قالت أربعة مصادر محلية في جنوب دارفور إن حركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل جنّدت خلال الأسابيع الماضية مئات الأطفال من مخيمات وبلدات في الإقليم، تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال دعماً لقوات الدعم السريع.
وانقسمت مجموعة صندل عن الحركة الأم التي يقودها جبريل إبراهيم في عام 2023، بعد إعلان الأخيرة دعمها للجيش السوداني. ويشغل صندل حالياً منصب وزير الداخلية في حكومة تحالف السودان التأسيسي المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
وبحسب منصة دارفور 24 ، نظمت الحركة الخميس الماضي في مدينة نيالا حفلاً لتخريج كتيبة تضم أكثر من 300 مقاتل، بحضور صندل. وقال أحد قيادات العمل الأهلي إن عملية الاستنفار شملت مئات الشبان من مخيم عطاش شمال شرقي نيالا، إضافة إلى مجندين من مخيمات السريف وسكلي والسلام، ومن مناطق بلبل أبو جازو ومحلية بليل
وأفاد المصدر بأن غالبية المجندين دون سن 18 عاماً، وأن الحركة قدمت مبالغ تراوحت بين 500 ألف ومليون جنيه مقابل التسجيل. وأوضح شاهد من داخل أحد المخيمات أن أفراداً زاروا المنطقة العام الماضي بدعوى تشكيل قوة لحماية المدنيين، وأن المجندين كانوا يعودون أسبوعياً خلال التدريب ويحملون أحذية وملابس عسكرية لبيعها داخل المخيم.
وظهر عشرات الأطفال في مقطع مصوّر من حفل التخريج في نيالا، وفق ما وثقته منصة “دارفور24”. كما تحدث ذوو ثلاثة من المجندين عن تعرض أبنائهم لإغراءات مالية للانضمام، مؤكدين أن بعضهم ترك الدراسة بسبب الظروف الاقتصادية قبل التحاقه بمعسكرات التدريب.
وقال والد أحد الأطفال إن ابنه التحق بالتدريب قبل أكثر من ستة أشهر بعد إبلاغه بأن القوة ستعمل داخل المخيمات، معبّراً عن رفضه إعلان الحركة الدفع بالمجندين إلى مناطق العمليات.
وفي سياق متصل، قالت مصادر متطابقة إن رئيس الحركة في جنوب دارفور، أحمد جرمة، يشرف مباشرة على عمليات الاستقطاب في مناطق بلبل غربي نيالا ومدينة بليل شرقيها، وأنه استهدف أعداداً كبيرة من أبناء قبيلته، بينهم أطفال لم يبلغوا الثامنة عشرة.
ولم يصدر عن الحركة أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات حتى وقت النشر.
سونا
