عواصف قوية تضرب القضارف وتتسبب في دمار واسع للبنية السكنية

أمطار غزيرة مصحوبة برياح قوية في انهيار أكثر من 150 منزلاً وعدد من المحال التجارية والمرافق الخدمية في محلية باسندة بولاية القضارف، وفق ما أفادت به سلطات محلية وشهود من المنطقة.
قالت مصادر محلية إن العواصف ضربت أجزاء واسعة من باسندة خلال ساعات الليل، ما أدى إلى تضرر مدارس ورياض أطفال ومبانٍ حكومية، دون ورود تقارير فورية عن خسائر بشرية. وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ بدأت حصر الأضرار وتقديم المساعدات الأولية للمتضررين.
قال الراصد الجوي الزاكي المصري إن التنبؤات المناخية لهذا الموسم تشير إلى تفاوت كبير في توزيع الأمطار على الولايات السودانية، متأثرة بتقلبات الغلاف الجوي. وأوضح أن التوقعات تتراوح بين معدلات أقل من الطبيعي ومعدلات حول الطبيعي، مع احتمال حدوث فترات جفاف قصيرة وعواصف رعدية مفاجئة في نهاية الموسم.
وأشار إلى أن ولايات الشرق، بما فيها غرب البحر الأحمر وكسلا والقضارف، مرشحة لتلقي أمطار أقل من المعدل، باستثناء المناطق الجنوبية من كسلا والقضارف التي قد تشهد معدلات قريبة من الطبيعي.
أوضح المصري أن التوقعات في ولايتي النيل الأزرق وسنار تشير إلى أمطار أقل من المعدل في شمال وشرق الولايتين، بينما تتراوح التوقعات في غرب وجنوب سنار بين المعدلات الطبيعية وما دونها.
وفي إقليم دارفور وكردفان، قال إن الأمطار المتوقعة تتراوح بين حول المعدل ودونه في ولايات شرق وجنوب دارفور وجنوب وغرب كردفان، بينما يُرجح أن تشهد شمال كردفان وشمال ووسط وغرب دارفور معدلات أقل من الطبيعي مع احتمال فترات جفاف قصيرة.
أشار الراصد الجوي إلى أن ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض قد تشهد تبايناً واضحاً بين ارتفاع درجات الحرارة وحدوث عواصف مباغتة، مع توقعات بأمطار أقل من المعدل العام.
أما الولايات الشمالية ونهر النيل، فمن المتوقع أن تسودها أجواء جافة في معظم فترات الموسم، مع احتمال اضطرابات جوية محدودة قد تتسبب في عواصف رعدية وسيول في بعض الوديان ضمن الحدود الطبيعية.
حذّر خبراء أرصاد من أن التباين المناخي المتوقع قد يزيد من مخاطر السيول المفاجئة والعواصف الرعدية، داعين إلى اتخاذ تدابير احترازية في المناطق المعرضة للفيضانات، خصوصاً في الولايات التي شهدت انهيارات واسعة خلال الأعوام الماضية.
وتواصل السلطات في باسندة تقييم حجم الأضرار، بينما ينتظر السكان وصول دعم إضافي لإعادة تأهيل المنازل والمرافق المتضررة.

الانتباهة

Exit mobile version