متاعب نفسية وجسدية.. هل نقص فيتامين د أخطر مما نعتقد؟

رغم أن كثيرين يربطون فيتامين د بصحة العظام فقط، فإن الأطباء يؤكدون أن هذا الفيتامين يلعب أدوارًا حيوية تتجاوز ذلك بكثير، إذ يشارك في دعم المناعة وصحة العضلات ووظائف الدماغ والحالة النفسية. ومع انتشار نقص فيتامين د بين ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثيراته الصحية التي قد لا تبدو واضحة في البداية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Cleveland Clinic الطبي، فإن نقص فيتامين د قد يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية والنفسية التي قد تؤثر على جودة الحياة، خاصة إذا استمر لفترات طويلة دون تشخيص أو علاج.
إرهاق دائم رغم الراحة
من أكثر الأعراض شيوعًا الشعور بالتعب والإرهاق المستمر حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم. ويشير الخبراء إلى أن انخفاض مستويات فيتامين د قد يؤثر على الطاقة العامة للجسم، ما يجعل الشخص يشعر بالإجهاد وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.
آلام العضلات والعظام
يلعب فيتامين د دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام. وعند انخفاض مستوياته، قد يعاني البعض من آلام متكررة في العضلات أو العظام، إضافة إلى ضعف العضلات وزيادة خطر الإصابة بالكسور مع التقدم في العمر.
الحالة النفسية تحت التأثير
لا تقتصر تأثيرات نقص فيتامين د على الجانب الجسدي فقط، إذ تشير أبحاث عديدة إلى وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وبين اضطرابات المزاج، مثل الشعور بالحزن أو فقدان الحماس أو زيادة أعراض القلق والاكتئاب.
ويؤكد الخبراء أن فيتامين د يشارك في العديد من الوظائف العصبية داخل الدماغ، وهو ما قد يفسر ارتباط نقصه بتغيرات الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص.
ضعف المناعة وكثرة العدوى
بحسب تقرير Cleveland Clinic، يساهم فيتامين د في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مواجهة العدوى. لذلك قد يكون الأشخاص الذين يعانون من نقصه أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والالتهابات المتكررة مقارنة بغيرهم.
تساقط الشعر قد يكون علامة
في بعض الحالات، قد يرتبط نقص فيتامين د بتساقط الشعر أو ضعفه، خاصة إذا كان النقص شديدًا أو مستمرًا لفترة طويلة، رغم أن هذه المشكلة قد يكون لها أسباب أخرى عديدة تستدعي التقييم الطبي.
من الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
يشير الخبراء إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالنقص، ومنها:
الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.
كبار السن.
أصحاب البشرة الداكنة.
مرضى السمنة.
الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تؤثر على امتصاص الغذاء.
كيف يمكن الوقاية؟
ينصح الأطباء بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين د مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والألبان المدعمة، بالإضافة إلى إجراء التحاليل الطبية عند الاشتباه بوجود نقص واستشارة الطبيب بشأن الحاجة إلى المكملات الغذائية.
لا تتناول المكملات دون استشارة
ورغم أهمية فيتامين د، يحذر الخبراء من تناول الجرعات العالية من المكملات الغذائية دون إشراف طبي، لأن زيادة مستوياته بصورة مفرطة قد تؤدي إلى مشكلات صحية ومضاعفات غير مرغوبة.
يوضح تقرير Cleveland Clinic أن نقص فيتامين د قد لا يقتصر على آلام العظام فقط، بل يمكن أن ينعكس على الطاقة اليومية والحالة النفسية وصحة العضلات والمناعة. لذلك فإن الانتباه للأعراض المستمرة وإجراء الفحوص اللازمة قد يساعدان في اكتشاف النقص مبكرًا وتجنب مضاعفاته.

اليوم السابع

Exit mobile version