يُعد التمر من أكثر الأطعمة الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة سريعة، فهو يجمع بين السكريات الطبيعية والألياف والعديد من الفيتامينات والمعادن، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يبحثون عن وجبة خفيفة مغذية خلال اليوم. ورغم أنه يمكن تناوله في أي وقت، فإن اختيار التوقيت المناسب يساعد على الاستفادة القصوى من قيمته الغذائية، سواء لتعزيز النشاط، أو دعم الأداء الرياضي، أو تحسين عملية الهضم.
ووفقًا لما نشره موقع Health، يؤكد خبراء التغذية أن التمر لا يرتبط بوقت محدد لتناوله، إلا أن هناك أوقاتًا يكون فيها أكثر فائدة، خاصة عند الحاجة إلى مصدر سريع للطاقة أو عند الرغبة في دعم صحة الجهاز الهضمي.
قبل ممارسة الرياضة
يُعتبر التمر من أفضل الوجبات الخفيفة قبل التمارين الرياضية، إذ يمد الجسم بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص التي تمنح العضلات الوقود اللازم لأداء النشاط البدني، كما يحتوي على البوتاسيوم، وهو معدن مهم للحفاظ على انقباض العضلات بصورة طبيعية وتقليل فرص الإصابة بالتشنجات أثناء التمرين.
ويكفي تناول بضع تمرات قبل ممارسة الرياضة بنحو 30 إلى 60 دقيقة للحصول على دفعة من الطاقة دون الشعور بثقل في المعدة.
بعد الانتهاء من التمارين
يساعد تناول التمر بعد ممارسة الرياضة على تعويض جزء من الطاقة التي استهلكها الجسم أثناء المجهود البدني، كما يساهم في إعادة ملء مخازن الجليكوجين داخل العضلات، ويُنصح بتناوله مع مصدر جيد للبروتين، مثل الزبادي اليوناني أو كوب من الحليب أو حفنة من المكسرات، لدعم تعافي العضلات بصورة أفضل.
بين الوجبات
إذا كنت تعاني من انخفاض النشاط خلال ساعات النهار، فقد يكون التمر خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية، فهو يمنح الجسم طاقة سريعة بفضل السكريات الطبيعية الموجودة فيه، كما تساعد أليافه الغذائية على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المصنعة.
لدعم صحة الجهاز الهضمي
يمتاز التمر باحتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء ودعم نمو البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، لذلك فإن تناوله بانتظام، مع شرب كمية كافية من الماء، قد يساهم في تحسين عملية الهضم والحد من الإمساك لدى بعض الأشخاص.
ولا تشير الدراسات إلى وجود وقت محدد للحصول على هذه الفائدة، لكن تناوله كوجبة خفيفة خلال اليوم يضمن إمداد الجسم بالألياف بشكل منتظم.
هل يرفع التمر مستوى السكر في الدم؟
يحتوي التمر على نسبة مرتفعة نسبيًا من السكريات الطبيعية، لذلك فإن الاعتدال في تناوله يظل أمرًا مهمًا، خاصة لمرضى السكر أو الأشخاص المعرضين لارتفاع مستويات السكر في الدم، ولتقليل سرعة امتصاص السكر، يُفضل تناول التمر مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل اللوز أو الفول السوداني أو الزبادي، وهو ما يساعد على إبطاء عملية الهضم ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول.
نصائح للاستفادة من التمر
تناول التمر قبل أو بعد التمارين للحصول على أفضل دعم للطاقة والتعافي.
استخدمه كوجبة خفيفة بين الوجبات بدلاً من الحلويات المصنعة.
احرص على تناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.
اشرب كمية كافية من الماء عند تناول التمر للاستفادة من الألياف ودعم صحة الجهاز الهضمي.
التزم بالاعتدال في الكمية، لأن الإفراط في تناوله يزيد من السعرات الحرارية والسكريات اليومية.
ويظل التمر من أفضل الخيارات الغذائية الطبيعية التي تجمع بين المذاق الحلو والقيمة الغذائية المرتفعة، ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن في أي وقت من اليوم، إلا أن تناوله قبل التمارين أو بعدها، أو كوجبة خفيفة بين الوجبات، يعد من أفضل الأوقات للاستفادة من قدرته على إمداد الجسم بالطاقة ودعم الهضم، مع الحرص على الاعتدال في الكمية ودمجه مع أطعمة غنية بالبروتين للحصول على أكبر فائدة.
اليوم السابع
