يحرص مرضى القلب على تجنب كل ما قد يؤثر في صحة عضلة القلب، لكن يبقى سؤال شائع: هل الخطر الأكبر هو الانفعال الشديد، أم كبت المشاعر لفترات طويلة؟ ويؤكد الأطباء أن الإفراط في الغضب وكبت المشاعر كلاهما قد يؤثران سلبًا في صحة القلب، وأن الحل ليس في الانفجار أو الكتمان، بل في التعبير عن المشاعر بطريقة صحية.
ووفقًا لـ جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association)، فإن التوتر النفسي والغضب الشديد قد يؤديان إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وسرعة ضربات القلب، كما يزيدان من إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، وهو ما يرفع العبء على القلب، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب.
هل الغضب يشكل خطرًا على القلب؟
يشير الخبراء إلى أن نوبات الغضب العنيفة قد تزيد مؤقتًا من خطر الإصابة بمضاعفات قلبية لدى الأشخاص المعرضين للخطر، لأنها ترفع ضغط الدم وتزيد احتياج عضلة القلب إلى الأكسجين.
لكن هذا لا يعني أن كل شعور بالغضب يسبب أزمة قلبية، وإنما تكمن المشكلة في الغضب المتكرر والعنيف وغير المسيطر عليه.
أضرار كبت المشاعر
في المقابل، يوضح الأطباء أن كبت الغضب أو الحزن لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة التوتر المزمن، وهو ما قد ينعكس على ضغط الدم وجودة النوم والعادات الصحية، مثل الإفراط في تناول الطعام أو التدخين أو قلة النشاط البدني، وهي عوامل تؤثر في صحة القلب مع مرور الوقت.
ما الأفضل لمريض القلب؟
ينصح الخبراء بأن يتعلم مريض القلب التعبير عن مشاعره بهدوء ودون انفعال، مع محاولة حل المشكلات بدلًا من كبتها أو الانفجار بسببها.
كما تساعد بعض العادات على تقليل تأثير التوتر على القلب، مثل:
– ممارسة المشي أو النشاط البدني المناسب بعد استشارة الطبيب.
– تمارين التنفس العميق والاسترخاء.
– النوم لساعات كافية.
– التحدث مع شخص موثوق أو طلب الدعم النفسي عند الحاجة.
– الالتزام بأدوية القلب والمتابعة الدورية.
متى يجب طلب المساعدة؟
إذا كان الغضب أو القلق يؤثران بصورة مستمرة في الحياة اليومية، أو يصاحبهما خفقان متكرر أو ارتفاع في ضغط الدم أو صعوبة في السيطرة على الانفعالات، فمن المهم استشارة الطبيب، لأن علاج التوتر والقلق قد يكون جزءًا مهمًا من خطة الحفاظ على صحة القلب.
ويؤكد الخبراء أن القلب يستفيد من التوازن النفسي، فلا الانفعال الشديد مفيد، ولا كبت المشاعر لفترات طويلة، وإنما التعبير الهادئ عن المشاعر، مع اتباع نمط حياة صحي، هو الخيار الأفضل للحفاظ على صحة القلب.
اليوم السابع
