إيلون ماسك: وكلاء الذكاء الاصطناعي سيتفوقون على البشر بألف مرة على الإنترنت

توقع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن يصبح البشر أقلية واضحة على الإنترنت خلال السنوات المقبلة، مع تزايد أعداد وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تصفح المواقع وتنفيذ المهام بصورة مستقلة.
ماسك: حركة الإنترنت ستصبح لصالح وكلاء AI
جاءت تصريحات ماسك بعد توقعات توماس سيفرت، المدير المالي لشركة Cloudflare، بأن حركة الإنترنت غير البشرية قد تصبح خلال خمس سنوات أكبر بنحو 1000 مرة من حركة البشر إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
وعلق ماسك على تصريحات سيفرت عبر منصة X، مؤكدًا أن حركة الإنترنت الناتجة عن وكلاء الذكاء الاصطناعي ستتجاوز استخدام البشر بفارق ضخم، معتبرًا أن توقعات Cloudflare دقيقة.
وكيل ذكاء اصطناعي مقابل كل مستخدم بشري
وقال سيفرت خلال مكالمة إعلان نتائج الشركة إن حركة الإنترنت غير البشرية قد تصل، خلال خمس سنوات، إلى ما يعادل 1000 ضعف حركة البشر، إذا استمرت معدلات النمو الحالية.
وبعبارة أخرى، قد يصبح النشاط البشري على الإنترنت ضئيلًا جدًا مقارنة بالنشاط الذي تنفذه الأنظمة والبرمجيات الآلية، إلى درجة وصف البشر بأنهم مجرد «خطأ في التقريب» عند احتساب إجمالي حركة الإنترنت.
ولا يعني ذلك أن البشر سيتوقفون عن استخدام الإنترنت، بل إن الزيادة الهائلة المتوقعة في نشاط روبوتات الذكاء الاصطناعي هي التي ستغير النسبة بشكل جذري.
روبوتات الذكاء الاصطناعي تتفوق بالفعل على البشر في بعض النشاطات
وفقًا لبيانات سابقة من Cloudflare، تجاوزت روبوتات الذكاء الاصطناعي والبوتات الأخرى حركة البشر بالفعل في بعض أنواع نشاط الإنترنت، وكانت الشركة قد أشارت إلى أن الروبوتات شكلت نحو 57% من إجمالي طلبات HTML على الإنترنت في أبريل 2026، وهو ما يعني أن الأنظمة الآلية أصبحت مسؤولة عن الجزء الأكبر من هذا النوع من حركة البيانات.
واللافت أن Cloudflare كانت قد توقعت في وقت سابق أن تتفوق الروبوتات على البشر على الإنترنت خلال عام 2027، لكن هذا التحول حدث بالفعل في أبريل 2026، أي قبل الموعد المتوقع بنحو عام.
لماذا تنمو حركة وكلاء الذكاء الاصطناعي بهذه السرعة؟
السبب الرئيسي هو اختلاف طريقة عمل وكيل الذكاء الاصطناعي عن المستخدم البشري، فعندما يبحث شخص عن هاتف ذكي جديد، قد يزور ثلاثة أو أربعة مواقع لمقارنة الأسعار والمواصفات والمراجعات. أما وكيل الذكاء الاصطناعي فيمكنه تنفيذ المهمة نفسها عبر مئات صفحات الويب خلال فترة قصيرة، ثم تحليل البيانات وتجميع النتائج للمستخدم.
ومع إمكانية تشغيل عدة وكلاء في الوقت نفسه وربطهم بأدوات قادرة على تصفح الإنترنت وتنفيذ المهام تلقائيًا، يمكن أن يتضاعف حجم النشاط غير البشري على الشبكة بسرعة كبيرة.
ورغم الصورة التي ترسمها أرقام حركة HTML، فإنها لا تعني أن الذكاء الاصطناعي أصبح مسؤولًا عن غالبية كل ما يفعله المستخدمون على الإنترنت، وتشير البيانات إلى أن البشر ما زالوا يمثلون نحو 65% من إجمالي نشاط الويب، خصوصًا في الأنشطة التي تعتمد على التطبيقات واستهلاك المحتوى، مثل تصفح إنستجرام ومشاهدة الفيديوهات واستخدام تطبيقات الخرائط.
وبالتالي، فإن تفوق الروبوتات حاليًا يتركز بصورة أكبر في تصفح صفحات الويب وجمع المعلومات ومعالجة المستندات والطلبات البرمجية، وليس بالضرورة في كل أشكال استخدام الإنترنت.
هل يصبح الإنترنت مكانًا للآلات أكثر من البشر؟
إذا استمرت وتيرة انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي بنفس السرعة، فقد يتحول الإنترنت تدريجيًا إلى بيئة تتواصل فيها الآلات مع المواقع والخدمات أكثر بكثير من البشر أنفسهم، وهذا التحول قد يفرض تحديات جديدة على شركات الإنترنت، بدءًا من إدارة الضغط على الخوادم، مرورًا بمكافحة إساءة استخدام الروبوتات، ووصولًا إلى إعادة التفكير في كيفية قياس جمهور المواقع وقيمة الزيارات البشرية في عصر يصبح فيه جزء متزايد من حركة الإنترنت ناتجًا عن وكلاء الذكاء الاصطناعي.

اليوم السابع

Exit mobile version