من فتى الشاشة إلى الأب.. نجوم حافظوا على بريقهم رغم مرور العمر

لم تكن رحلة النجومية في السينما المصرية مرتبطة فقط بموهبة الفنان، وإنما أيضًا بقدرته على مواكبة مراحل عمره المختلفة، فالنجم الذي بدأ مشواره في أدوار الفتى الوسيم أو البطل الرومانسي، يجد نفسه مع مرور السنوات أمام اختبار جديد، وهو كيف يحافظ على حضوره بعدما تتغير ملامحه وتتبدل طبيعة الأدوار التي تعرض عليه؟
ومن هنا ظهرت ظاهرة انتقال عدد من نجوم الشاشة من أدوار فتى الشاشة و البطل الأول إلى أدوار الأب والعم بل والجد أحيانا ، وهي مرحلة لم تكن بالضرورة تراجعًا في النجومية، بل تحوّلًا في شكلها وطبيعة تأثيرها.
عادل إمام ونجومية لم تنطفئ مع مرور العمر
لمع عادل إمام في السينما وقدم أعمال هامة شكلت نجوميته مثل المنسي والحريف، وطيور الظلام و الارهاب والكباب والإرهابي، وغيرهم لكن لن يفقد بريق نجوميته فقد ظل النجم الذى يراهن عليه المنتجين في تحقيق إيرادات استثنائية، ليبدأ مرحلة عمرية جديدة في الدراما التليفزيونية ويقدم سلسلة أعمال هامة مثل صاحب السعادة، فرقة ناجي عطاالله ، العراف ، عوالم خفية وغيرهم .
نور الشريف من الحفيد إلى لن أعيش في جلباب أبي
أما نور الشريف، فبدأ حياته الفنية في مساحة الشاب الوسيم والبطل الذي يحمل أحلام جيله، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى أدوار الأب والرجل صاحب التجربة، لتصبح الشخصيات التي يقدمها أكثر ارتباطًا بالصراعات الاجتماعية والأسرية والنفسية، فقد قدم في بداياته افلام مثل قصر الشوق والحفيد و السكرية ومدرسة المشاغبين ثم انتقل إلى مرحلة أكثر نصجا في حبيبي دائما والعار وبئر الخيانة وتدريجيا ومع تقدم عمره لمع في لن أعيش في جلباب أبي ودم الغزال والعاشقان وعمارة يعقوبيان .
حسين فهمي من خلي بالك من زوزو إلى أولاد الأكابر
ويمكن أيضًا التوقف أمام حسين فهمي، الذي ارتبط لسنوات بصورة الجان وفتى الشاشة، وذلك في خلي بالك من زوزو وأميرة حبي أنا، حافية على جسر من ذهب، قبل أن تتغير طبيعة أدواره مع تقدمه في العمر، ليقدم شخصيات الأب والرجل صاحب السلطة والخبرة، مع احتفاظه بحضوره ونجوميته مثل أولاد الاكابر، العراف، كلمات .
محمود عبد العزيز.. كاريزما لم تختفِ مع مرور العمر
كذلك شهد مشوار محمود عبد العزيز انتقالًا لافتًا من صورة الشاب الوسيم والبطل الرومانسي إلى شخصيات أكثر تنوعًا ونضجًا، مثل أعماله في سن الشباب كالحفيد، حتى آخر العمر، ليتمكن بعدها من لعب دور الأب والرجل صاحب التجارب الحياتية، دون أن يفقد الكاريزما التي ميزت حضوره، ليقدم بعد ذلك الساحر، إبراهيم الأبيض وغيرهم .
ولا يقتصر الأمر على السينما، فالتليفزيون كان أكثر قدرة على منح النجوم مساحات مختلفة مع تقدمهم في العمر، خصوصًا أن الأعمال الدرامية تتيح للشخصية مساحات أوسع للنمو، وهو ما جعل أدوار الأب تتحول في أحيان كثيرة إلى أدوار بطولة حقيقية وليست مجرد أدوار مساندة.

اليوم السابع

Exit mobile version