النيلين
عبد اللطيف البوني

قيدومة لا بأس بها

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] قيدومة لا بأس بها [/B][/CENTER]

في حلقة من برنامج )حتى تكتمل الصورة) يوم الاثنين الماضي جمع الطاهر حسن التوم كل الوان الطيف السياسي وقدموا كلاما ينم في مجمله عن امكانية التلاقي السياسي بين الاحزاب السودانية حيث استضاف من اليمين الى الشمال كلا من عبد العزيز خالد وتاج السر محمد صالح وكمال عمر وياسر يوسف ويوسف حسين وفضل الله برمة ناصر ومن حيث الأعمار نجده جمع بين الشيوخ والكهول والشباب لا ادري إن كانت هناك حكمة او غرض في وجود الشاب ياسر كممثل للحزب الحاكم ام أن الحكاية مصادفة ؟ على العموم سؤال ليس كامل البراءة .
اتفق الجميع على أن الحوار هو الحل لأزمات السودان المتلاحقة وأن المشهد السياسي الحالي لابد أن يتغير وكلما تغير بالتي هي احسن يكون افضل، إن اتفق الجميع على اهمية الحوار. بالطبع كل واحد منهم يستبطن هدفا خاصا من الحوار فبعضهم يريده مدخلا لرمي النظام الحاكم في مزبلة التاريخ وبعضهم يريده لتقوية ذات النظام وبعضهم يريده بين بين، وهذا سوف يتكشف من الفهم لمستخرجات الحوار المنشود لكن في تقديري انه يمكن أن يتمسك الناس بمبدأ الحوار ويعتبرونه غاية في حد ذاته لانه يخفف الاحتقان وبعده (الحشاش يملا شبكته)، هذا اذا كانت سكة العنف قد استبعدت تماما.
هناك اختلاف بين السادة اعلاه على اجراءات ما قبل الحوار فأحدهم طالب بإطلاق الحريات العامة بتجميد القوانين التي يراها مقيدة للحريات وبعضهم اشترط شروطا اجرائية وبعضهم رفض فكرة الشروط نهائيا . ما لم تخض فيه الحلقة فكرة مشاركة الذين يحملون السلاح الآن وربما اشاروا الى ذلك بطريقة غير مباشرة عند مناقشة مكان انعقاد الحوار فالذين يرون وجوب انعقاده في الخارج يرون انها الوسيلة الانجع لإشراك حاملي السلاح ولكن الوجهة الغالبة كانت تميل للداخل فإعلان العفو العام ووقف اطلاق النار او حتى وقف العدائيات قد يجمع الشمل بالداخل.
لم تتطرق الحلقة للاسس التي سوف يقوم عليها الحوار لكي يتحدد وفقا لذلك من يحق لهم الاشتراك فيه كما لم تتطرق لاجندة الحوار هل سيكون في شكل مؤتمر دستوري ام مائدة مستديرة لمناقشة كافة القضايا ثم تتمخض عنه لجنة فنية لصياغة الدستور؟ ولكن ممثل المؤتمر الوطني ياسر اطلق مفاجأة عندما قال انهم ومنذ زمن عكفوا على صياغة برنامج لما يجب أن يكون عليه التغيير ، وانهم لم يتركوا اي شيء في الورقة التي اعدوها. والتقط القفاز ممثل الحزب الشيوعي يوسف حسين وقال انهم في تحالف قوى الاجماع الوطني المعارض هم الآخرين لديهم تصور متكامل للفترة القادمة . وتييييب (دي من اندنا عشان يمرقوا اوراقهم ).
اذا القينا نظرة من خارج اطار الصورة يمكننا أن نقول إن مجمل الحلقة يشي الى امكانية الحوار بين الاحزاب السودانية اللهم الا اذا كان الجالسون تظارفوا لزوم الشاشة وكدا، فالصورة التلفزيونية تحتمل الخداع ولكن اذا قلنا إن هذه الاحزاب بصورتها المعروفة لدينا يمكن أن تمثل كل الساحة السياسية فمن المؤكد لا والف لا ولكن اذا قلنا إن الاحزاب يمكن أن تضع كل مطلوبات الشعب السوداني بمختلف مشاربه على طاولة التفاوض يمكن أن نجيب بنعم فطق الحنك ما فيهو مشكلة..
ويلا ورونا حواركم دا.
[/JUSTIFY][/SIZE]

حاطب ليل- السوداني
[email] aalbony@yahoo.com[/email]

شارك الموضوع :

مواضيع ذات صلة

هدف ثوري!

قبل رفع الدعم!

حافظوا على (التميمة)

الزردية الأمريكية

الإشارة جاي واللا جاي؟!

الكلام على الشاسي!!

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.