كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

عَقَاب شهر



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

عَقَاب شهر

– اليوم الأربعاء ارتبطت تحت مسمى سالب (أربعا وعقاب شهر)حين يكون الناس خاصة الموظفين والعمال في حالة من الفلس.. والفلس لا تستقيم معه الحياة.. لكن لماذا الأربعاء؟.. هل ارتبطت بذكرى مشؤومة.. أو كارثة.. أو يتطير البعض منها.. بينما حُظى السبت بلقب جميل (السبت أخدر).. كما لمكانة الجمعة الدينية سميت (الجمعة الجامعة)

– بعض الأيام صلحت لأسماء أعلام رجال مع تأنيثها.. مثل سبت وليس لديه مؤنث.. وجمعة أيضاً إلا إذا كان اسم (جمعية) مشتقاً منه وخميس له مؤنث خميسة.. أيضاً من حق المتسائل أن يتساءل ولماذا لا توجد أسماء ببقية الأسماء فليس من يتسمى بالأحد والاثنين والثلاثاء بجانب إشانة السمعة للأربعاء!

– عطلة السبت: جعلته من الأيام غير المرموقة.. وكان السبت له نكهة.. المواصلات تزدحم فيه وكأن الناس كانوا يحضرون يوم السبت فقط.. الآن انتقل الازدحام الى يوم الأحد.. وأيام التلمذة ارتبط يوم السبت بالتفتيش عندنا.. وكان التفتيش سخيفاً.. بعض المعلمين يبالغون يفتشون الأظافر.. والشعر.. وحتى اللباس الداخلي إن كان نظيفاً أو متسخاً.. بجانب حصص التسميع.. الجداول للحصة الأولى التي هي بالضرورة(حساب) والمحفوظات في الحصة التانية والتي هي بالضرورة لغة عربية.. ولعله بسبب التسميع تتم المعاكسة في أهزوجة الأطفال لمن كنت صغير (حين نقول: مشيت للأفندي أداني كراسات قال لى اكتب عربي كتبت ليهو حساب)..

أما يوم الخميس فهو يوم زاخر بالبهجة.. لذلك جاء التعبير (يوم الخميس صفقه ورقيص) لذلك أضاف العقلاء (للمطاميس).. وهم فئة تحب اللهو والطرب.. وبسبب إنه سابق ليوم العطلة ارتبطت به ظاهرة إقامة حفلات الأعراس.. وبسبب ذلك راجت طرفة العازب الذي يتهرب من الزواج بسبب إنه (مالاقى خميس فاضي).. وانبهلت الاحتفالات من يوم الخميس الى عطلة الجمعة فكانت فيها (الصُبحية) وهي سهرة نهارية

والأيام عموماً دخلت الأغاني من أوسع أبوابها فوردي يعلن (بيني وبينك والأيام قصة حب طويله) وابراهيم عوض يقول: احتاروا أساي والآلام بعدك عني والأيام.. والعميد أحمد المصطفى بكى قائلاً أيام بتمر ووراها ليالي سقتني المر وأبت تصفا لي.. ومن قال (سبعة يوم اليوم سنة) والطيب عبد الله من انتحب (ايامي الخوالي شفت الوحدة فيها) أما البلبل الغريد عبد الدافع عثمان فقد كتب له

مبارك المغربي ولحن له عربي الصلحي الياذة الأغنية السودانية (مرت الأيام).. ووردي لحن لصلاح بن البادية أجمل الأغاني الحزينة (أيامك) وفي الامثال (يوم ليك- ويوم عليك) ويقولون (رزق اليوم باليوم) والمثل العربي يقول الأيام دول.. وتحدثوا عن الذي (يقضي يومو خنق) وفي التوفير قالوا (القرش الأبيض لليوم الاسود) وصلاح مصطفى غنى (يوم ورا يوم أشواقي بتزيد) وتحرض الأغاني على ذكرى (ايام صفانا)

نعود لإشانة سمعة يوم الاربعاء والتطير به.. فتجد مقولة إيجابية تقول (كل أيام الله عيد).. لكن ربط الاربعاء بعقاب الشهر أصبح تنقصه الدقة، فالبعض أصبح يصرف يوم 7 أو 10 أو 15 في الشهر.. لم يعد أول الشهر يوم الصرف إلا في بعض المؤسسات الصحافية (الماليه مركزاً)

تعالوا نعيد للاربعاء سمعتها ونجعله يوماً للانجاز والعطاء والعطف.. كيف؟ لا أدري ولكن اي ملمح إيجابي نحن نحتاج إليه.. وليكن إقامة منتدى فيه لاحظت أن المنتديات الشهيرة تقام أيام الأحد والاتنين بكثافة تليهما الخميس والجمعة.. وبعد تجديد السبت في نفوذه أصبح يوماً للقاءات.. وكل أربعاء وأنتم بخير..
[/JUSTIFY]

الصباح..رباح – آخر لحظة
[EMAIL]akhirlahzasd@yahoo.com[/EMAIL]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس