شكراً سيدي الرئيس!
لأول مرة في حياتي منذ أن بدأت كتابة هذه الزاوية أضطر الى أن أمزق الورقة الأولى أكثر من مرة، ليس لأنني فقدت القدرة على الهجاء أو نقش الحروف، ولكن لأن مشاعري مضطربة وهي خليط من فرح وأمل ومزيج من إبتسامة ودموع.. والحكاية وأصل الراوية أبداها بطريقة (البلاي باك)- كما يفعله بعض المخرجين في أفلامهم ومسلسلاتهم- إذ أنني وقبل حوالي أسبوعين من الآن كتبت زاوية تحت عنوان (الرحمة قبل العدل)، سردت من خلالها معاناة أحد نزلاء السجن الاتحادي، وهو رجل ثمانيني رمت به الأقدار في حضن الحزن الدفين، ليبقى بين الأسوار إلى حين السداد، ووجهت يومها مناشدتي للأخ وزير العدل وعبره للسيد رئيس الجمهورية الذي بيده وحده أن يكتب للرجل تفاصيل مصيره إما شقياً محبوساً للأبد أو محظوظاً سعيداً مطلق السراح.. وأصدقكم القول إنني كتبت ما كتبت وأملي كبير في أن تشق هذه الزاوية طريقها نحو المكتب الرئاسي بأي شكل كان، لكن بقدر مساحات الأمل كانت مساحات التخوف عندي بألا يلتفت أحد لعم عبد الله أبو سلم ويقضي بقية عمره أسيراً حبيساً للمرض والدموع، لكن وبعد يوم واحد من صدور العدد الذي حمل هذه الزاوية، وفي صباح أغر اتصل عليّ مولانا التجاني من وزارة العدل ناقلاً لي أن السيد وزير العدل محمد بشارة دوسة قد أطلع على الرحمة قبل العدل، ووجه فوراً باحضار ملف عم عبد الله اليه في التو واللحظة، ومن هذه المحادثة وبعد 48 ساعة فقط رفع الأخ الوزير توصية لمكتب الرئيس بالعفو عن صاحب الملف في استجابة ما كنت اتخيل أن تتم بهذه السرعة، ورغم مشاغلة وملفاته التي تحمل بين أضابيرها هموم البلاد والعباد، منح السيد الرئيس رجلاً مسناً من الغبش ما عنده ضهر، ولا واسطة، ولا قريب يلز ملفه، منحه وقتاً قلَّب فيه ملفه ووقع إليه إعفاء لما في ضهره من مديونية لم يستطع إلى حلها سبيلاً!! ليجدد بهذا الفعل تقثنا فيه وحبنا له، راعياً لا يتأخر عن رد المظالم وإحقاق الحق، إن وصله صوت مظلوم، أو أنين موجوع، أو صرخة باحث عن إنصاف وإزاحة غبن!! سيدي الرئيس أشكرك بلا حدود لسببين الأول إنك أعدت الرجل الذي يشبه كثيرين رمت بهم الأقدار من حيث لم يحتسبوا لها إلى أسرته وأهله وبناته، لتضحك سلمى بعد أن فارقتها الإبتسامة، وتضحك عيون آمال التي أصبحت رفيقة وأليفة للدموع والحسرة! والسبب الثاني أنك بالاستجابة السريعة أكدت أن من يصل بابك لا يعود خائباً ولا مكسور الخاطر بس كيف يصل؟! شكراً بلا حدود السيد وزير العدل، الذي استجاب وكان الجسر الذي أوصل ملف عم عبد الله حتى المكتب الرئاسي.. وشكراً منظمة النزيل أخي مصطفى دونتاي الرجل الشفيف العفيف.. وشكراً أستاذ شجرابي الذي يحمل هموم الناس وهمه العنده غالبه يشيلوا، وقد نذر نفسه لخدمة النزلاء دون إبطاء أو تأخير، وثاني وثالث ولبكره شكراً سيدي الرئيس وأنت تنحاز لسوداني مجرد من الألقاب والمناصب انتصرت لآدميته وسودانيته وإنسانية.
كلمة عزيزة:
السيد الصادق المهدي قال في حوار له عبر الزميلة المجهر أمس إنهم دخلوا في حوار مع الحكومة لأنهم وجدوا أذناً صاغية، والغريب أنه قبال يومين بس أكد من اجتمعوا كأحزاب معارضة في شمبات أن الطريق مقفول أمام أي حوار لأن الحكومة تضع المتاريس، وبالتالي واضح جداً أن كل حزب يرى إتساع الطريق من عدمه بوجهة نظره وبعد مصالحه.. وفي ستين داهية الشعب السوداني الذي يستخدم فقط كشعار يرفع للمزايدة والمتاجرة.
كلمة أعز:
السيد وزير الاستثمار دكتور مصطفى عثمان إسماعيل كشف عن تكوين لجنة عليا لتلقي شكاوي المستثمرين في العقبات التي تواجههم!! استغفر الله وأنتو عاملين ليهم عقبات لي شنو عشان يشتكوكم.
[/JUSTIFY]عز الكلام – آخر لحظة
[EMAIL]omwaddah15@yahoo.com[/EMAIL]