النيلين
مصطفى أبو العزائم

القمة العربية والشائعات حول السودان!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] القمة العربية والشائعات حول السودان! [/B][/CENTER]

بالأمس اختتمت القمة العربية أعمالها بالكويت، وكثير من المراقبين لا يريدون إصدار حكم نهائي بنجاح أو فشل القمة، إذ ظلت الحالة السورية مسيطرة على الأجواء داخل القاعة الأميرية الفخمة في قصر بيان الذي شهد انطلاقة أعمال القمة وختامها، وسألتني مندوبة قناة سكاي نيوز التلفزيونية قبل صدور إعلان الكويت عن قراءتي وتوقعاتي لنتائج القمة، فأجبتها بأن ظلال الأزمة في العلاقات بين دولة قطر وشقيقاتها في منظومة مجلس التعاون الخليجي ما زالت قائمة، وأنها لن تتبدد ما بين يوم وليلة، إضافة للمواقف المتباعدة بين عدد من الدول حول الموقف من التمثيل السوري في القمة، إذ ترى دول كبيرة مثل المملكة العربية السعودية أن الإئتلاف السوري أحق بمقعد دولته وفق ما تم إقراره في قمة الرياض السابقة، لكن عدم الاتفاق حول هذا الموضوع أدى إلى شق في مستوى التوافق المطلوب وهو ما دفع – حسب وجهة نظر خاصة – بولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى العودة إلى الرياض قبل أن تكمل القمة أعمالها، وفي هذا رسالة واضحة للمؤتمرين.

من المؤكد أن دولة الكويت ستلعب دوراً مهماً وكبيراً في شأن المصالحات العربية العربية، وتواصل دعمها لكل برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومن المؤكد أن كل الدول العربية ستعمل جاهدة على صيانة وحماية حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته الحرة المستقلة، في حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ممثلة في قرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، مع الدعوة إلى المصالحة الفلسطينية باعتبار أنها الضمانة الحقيقية الوحيدة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.. وكان إعلان الكويت قد تضمن ذلك بالفعل لكن الذي أثلج صدور الكثيرين ما حمله الإعلان من تضامن واضح ومباشر مع السودان، وهو أمر أوقف سيل الشائعات الذي انطلق وطاف العالم من خلال الشبكة العنكبوتية، والقائم على تدهور العلاقات السودانية العربية، وتحديداً دول الخليج العربي، وقد تضمن الإعلان تضامن الدول العربية الكامل مع السودان مع دعم سيادته الوطنية واستقلاله ووحدة أراضيه ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، مع مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتنفيذ كل الاتفاقيات المبرمة بينها وبين دولة جنوب السودان، مع دعوة المجتمع الدولي لإنفاذ تعهداته بسد العجز في الاقتصاد السوداني والعمل على إعفاء ديونه وفق المبادرات الدولية بهذا الشأن.

إعلان الكويت رحب باتفاقيات السلام الموقعة بين الحكومة والحركات المسلحة ودعا الحركات غير الموقعة للحاق باتفاقية الدوحة، وفي هذا إشارات واضحة إلى أن الدول العربية ستسعى من جانبها إلى إعفاء ديونها على السودان، وستبذل جهدها لتحييد الدول الغربية في قضية مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية شمال، رغم أن ذلك لم يرد صراحة في البيان.

عقب انتهاء القمة العربية واختتام أعمالها قلت للدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، عضو الوفد السوداني المرافق للسيد رئيس الجمهورية ، إن بعض نتائج اللقاءات الجانبية على هامش أية قمة تكون في بعض الأحيان أهم لدولة ما من مخرجات القمة نفسها، وتمنح القادة والزعماء فرصة لمناقشة كثير من القضايا وتختصر الكثير من الوقت، وتتخذ فيها من القرارات المصيرية ما يقرب بين دولة وأخرى ويعضد ما هو قائم من علاقات بينهما، وقد أمّن الرجل على ما ذهبت إليه عندما أشار إلى لقاءات السيد رئيس الجمهورية الجانبية، وأبرزها لقاؤه مع أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ثم لقاؤه المطول مع أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وقلت للدكتور مصطفى إنني حصلت على معلومات بأن الرئيس البشير قام بتكريم الشيخ صباح الأحمد الصباح بمنحه شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة البحر الأحمر، وإهدائه قطعة أرض على ساحل البحر الأحمر، دهش الدكتور مصطفى عثمان لحصولي على هذه المعلومات، وتردد لثوانٍ لكنه حسم أمره وأكد المعلومة وقال لي وللصحفيين إن السودان حقق مكاسب سياسية عظيمة من هذه القمة ومكاسب اقتصادية من خلال لقاءات السيد رئيس الجمهورية بعدد من المستثمرين الكويتيين.
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

شارك الموضوع :

مواضيع ذات صلة

وزير الإرشاد.. وإنكار السنة!

عودة “الكوشة” من جديد!!

قطارٌ يمضي.. ومحطاتٌ تَمرّ

ماذا لو عاش الأزهري إلى يومنا هذا؟

بعيداً عن المرض.. قريباً من العلاج

ما بين “جبريل” و”محمد علي الأمِّي”

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.