صلاح الدين عووضة

شماتة أبله طاظا فينا ..!!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] شماتة أبله طاظا فينا ..!!! [/B][/CENTER]

* حين عجزت المعارضة عن (الفعل) – إبان وجودها بالخارج – (شمتت) الإنقاذ في رموزها وقالت : (خليهم قاعدين هناك لحد ما يجيبوهم في توابيت) ..
*أي كأنما الإنقاذ قد ضمنت تمتعها بـ(الصحة والعافية وطول العمر!!) إلى أن تأتي (جثامين) قادة المعارضة هؤلاء لتُدفن بالداخل..
*والشماتة هذه تأتي مصحوبة بإستشعار لسعادة مبعثها (عجز) الآخرين عن تحقيق (النصر)..
*وحين مرض الرئيس البشير – كحال البشر أجمعين – (شمت) نفرٌ من الآخرين هؤلاء في الإنقاذ وقالوا : ( اللهم أوعدنا بصراعٍ على الخلافة) ..
*والشماتة هذه مصحوبة – كذلك – باستشعار لسعادة مبعثها (عجز) الإنقاذ عن (درء أقدار الله!!) بعد أن نجحت في درء (أخطار البشر) من المعارضين ..
*وحين خسر نادي المريخ فرصة التأهل للمرحلة التالية – في البطولة الإفريقية – (شمت) فيه أنصار الهلال وقالوا : ( الكأس بنجيبوا أنحنا ) ..
*والشماتة هذه مصحوبة – أيضاً – باستشعار لسعادة مبعثها (عجز) المريخ عن (إسعاد) قاعدته الجماهيرية …
*وحين يفشل الهلال هذا نفسه – كالعادة – في جلب كأس (خارجي!!) سوف (يشمت) عشاق الأحمر (شماتةً مرتدة) مع استشعارٍ لسعادة (مضاعفة) ..
*والبارحة أبدى عددٌ من زملائنا الصحفيين (شماتة) ملحوظة – أمامي – تجاه صحيفةٍ (زميلة) بسبب تراجعها بعد أن كان (كبيرها) يفاخر بارتفاع نسبة توزيعها ..
*والنماذج التي أشرنا إليها هذه هي غيض من فيض في سياق حديثنا عن (ظاهرة الشماتة) في بلادنا …
*أو بالأحرى ؛ عن ظاهرة استفحلت الآن بعد أن لم تكن كذلك (في السابق) …
*فهل صرنا شعباً (شماتاً) – بصيغة المبالغة – يا ترى بعد أن كنا أشرنا إلى ظاهرة (الحسد) المتفشي فينا من قبل ؟!….
*وهل (شماتتنا) هذه أضحت مصحوبةً باستشعارٍ لسعادة مبنية على (آلام) و(تعاسة) و(مصائب) – بل وحتى (أمراض) – الآخرين ؟!..
*وهل السعادة المُشيدة فوق (حطام) من لا نحبهم من الأفراد يمكن أن تكون سعادة (حقيقية) أم هي (مُتوهمة!!) لا تسمن ولا تغني من جوعٍ إلى (الإنجاز) ؟!
*إنها أسئلة (مؤلمة) علينا مواجهتها بشجاعة إن كنا نطمع في استعادة (أخلاق سودانوية) في طريقها إلى الإندثار …
*وكيما (نؤلم) أنفسنا أكثر – حثاً على مراجعة الذات – نورد شذرات تحكي عن تداخل بين الماضي والحاضر دونما تعليق من جانبنا ..
*فحين انقلب عبود على النظام الديمقراطي الأول وأُخطر بمرض وزير حزبي سابق (اغرورقت عيناه بالدموع) مُخرجاً دفتر شيكاته (الشخصي) كبادرة رمزية لما هو آت …
*وحين انقلب نميري على النظام الديمقراطي الثاني وأُحضر إليه ما (يتشفى) به في سيادي حزبي سابق كاد أن (يصفع) جالب (الشيء) ذاك وهو يصيح في وجهه بغضب : (امشي ارمي البتاع ده بلاش كلام فارغ!!) ..
*وحين شُيع وردي وشوهد مطرب شاب ينفجرضاحكاً في المقابر كان (منافسه على القمة) محمد الأمين يتخذ قراراً بالحداد عليه شهراً كاملاً ..
*وحين نازل الهلال نادي المحلة المصري في الخرطوم – وقد كان خسر بالقاهرة (1- 4) – إمتلأ استاد الهلال بأعلام المريخ ليعادل الأزرق النتيجة رغم (خرافيتها!!) ..
*وإذ غدت (الشماتة) الآن – من بعد الحسد – من مجلبات (السعادة) في مجتمعنا السوداني فما من مقولة تعبر عن (الوقع!!) هذا سوى الخاصة بـالشماتة التي اقترنت بعادل إمام تلك ..
*فليصرخ معي – إذاً – الغيورون على سودانويتهم منا : (يا شماتة أبله طاظا فينا !!!!!) .
[/SIZE][/JUSTIFY]

بالمنطق – صلاح الدين عووضة
صحيفة الصيحة