النيلين
جمال علي حسن

الحوار إن وَقَعْ كِتْرَتْ سكاكينو

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الحوار إن وَقَعْ كِتْرَتْ سكاكينو [/B][/CENTER]

في أول الأيام التي تلت الدعوة للحوار ولقاء المائدة المستديرة كتبنا هنا وتوقعنا بأن مبادرة الحوار ستواجه حرباً عنيفة، مباشرة وغير مباشرة من جميع الأطراف التي كانت الدعوة للحوار قد جاءت عكس ما تشتهي سفنها وعكس تخطيطهم وترتيبهم، فمن يعرقلونه من داخل النظام يهدفون للاحتفاظ بالسلطة حتى الموت، أما الآخرون فهم يعرقلونه لأنهم يريدون الوصول للسلطة في زفة انتفاضة شعبية هم أقل قدرة على تنظميها وتحريكها وتفجيرها..

قلنا إن أعداء الحوار من داخل النظام ليسوا أقل خطورة عليه من أولئك الآخرين الذين قرروا عدم الحضور منذ اللحظة الأولى وقبل أن يكملوا قراءة كرت الدعوة.. أصحاب الموقف المسبق والشروط المسبقة والفشل المسبق منذ ماقبل اليوم الأول لـ(نضالهم) ضد الإنقاذ وحتى يومنا هذا..

ولأن عنق الحوار كان أقرب منالا ً للمعارضين للحوار من داخل النظام؛ أصيب ثور الحوار بضربات موجعة قبل أن يخرج من أسوار النظام.. ثم وجد هؤلاء في كل منعطف فرصة وفي كل صباح جديد مائة فرصة لضربه، فسقط الثور على الأرض وانهالت عليه السكاكين بالطعن والضرب من الداخل والخارج حتى فقد وعيه..

وتصادف ذلك مع الوعكة الصحية التي ألمت بالسيد الرئيس وغيابه المؤقت عن الساحة بسبب إجرائه عملية جراحية ناجحة تماثل منها الآن للشفاء وعاد أول أمس إلى مكتبه بالقصر الجمهوري..

الحوار لم يمت سيدي الرئيس لكن (التور إن وقع كترت سكاكينو) وثور الحوار لا يزال ينبض بالحياة ولا تزال عملية إسعافه ممكنة؛ فحزب الأمة لم يطلب المستحيل شرطاً للعودة للحوار بل قدم الإمام الصادق مطالب موضوعية جداً كان النظام قد وفرها لهنيهة قبل أن يسفك المتآمرون (دم الوردة) في أول وهلة للتفتح..

الصادق المهدي لا أراه قد قطع الطريق لكنه تراجع خطوة إلى الخلف لتأمين السير الناجح وليس هو وحده، بل دكتور غازي والشعبي وكل زبائن المائدة المستديرة لم ينكصوا عن موقفهم لكنهم ووجهوا بحالة زهد غريب وعدم حرص من الحكومة في الإنتقال السلس والمهيأ للخطوة الثانية.. لماذا؟

السؤال قائم.. وكبير ومهم.. سؤال تطرحه القوى السياسية التي حضرت واستجابت وتجاوزت كل المخاوف التي أبدتها القوى الرافضة للحوار..

ولا تزال حتى الآن وبرغم تراجعها التكتيكي خطوة للخلف لكنها لم تنهر أعصابها أمام لسان السخرية والشماتة الممدود لها من الآخرين..

لا يزال الصادق المهدي يؤمن بالحوار وهذا ما أكدته شروطه المعلنة قبل أيام فالرجل لم يطلب المستحيل قال (أطلقوا سراح المعتقلين) وطالب الحكومة باتخاذ تدابير الانفتاح على الحريات..

ولم يقل إن الثور قد مات لكنه قال (إن الحوار يواجه عقبات كبيرة)..

الإسعاف ممكن ولا يحتاج أكثر من توجيهات صارمة من الرئيس تعود بعدها المياه إلى مجاريها.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
[/SIZE][/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :

اترك تعليقا