ليس في لام اكول عجب

[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]ليس في لام اكول عجب[/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] ان ينشق الدكتور لام اكول عن الحركة الشعبية ويكوِّن حزباً جديداً خاصاً به متمسكاً باسم الحركة ليس في الامر عجب، فالانشقاق والتشظي اصبح من متلازمات الحياة الحزبية السودانية البائسة، فحزب الامة اليوم خمسة احزاب كلها متمسكة باسم الامة مع اضافات مختلفة، الحزب الاتحادي اربعة احزاب مسجلة، الحركة الاسلامية وطني وشعبي واخوان مسلمون، الحزب الشيوعي انبثق عما تبقى منه حق واحد وحق اثنين، فليس في الامر عجب ان تصبح الحركة الشعبية حركتين والبقية تأتي (امال الـ «68» حزباً جات من وين؟).
الحركة الشعبية (ذات نفسيها) قد انشقت من قبل كذا مرة على يد وليم نون واروك طون وكاربينو كوانين، ثم فصيل الناصر بقيادة رياك مشار وقاتلها قتالاً شرساً (يقول لقتالها مع الجيش الوطني انت شن بتعرف) ثم عاد اليها، لام اكول (ذات نفسيه) وهو من اوائل قادة الحركة وجند لها اشهر شمالي فيها في وقت كان يعرفها القليلون ثم خرج عنها وقاتلها وعاد لها بعد طواف حزبي فإن ينشق الآن ليس في الامر عجب.
اذاً ياجماعة الخير التجربة السودانية وتجربة الحركة وتجربة لام اكول كل هذه التجارب تجعل تكوين لام اكول لحزب جديد امر عادي وعادي جدا وكأنه تناول حبة بندول بسبب صداع طاريء ولا يحتاج لقومة وقعدة وتحليل ومحاولات فك شفرة، ولئن قالت الحركة الشعبية ان غريمها وشريكها في الحكم وراء هذا الحزب الجديد فليس في الامر عجب، فالحركة حريصة على علاقتها مع الشعبي وتسعى الآن لتكوين تحالف جوبا ذو (الطاشر) حزب، فطبيعي جداً ان يلعب معها شريكها لعبة توم آند جيري (انت كيد لي وانا بكيد ليك ياحبيب قلبي ويانور عينى) رحم الله الكاشف وعبيد عبد الرحمن.
الامر المؤكد ان لام اكول لن تكون له (شللية) تذكر من جسم الحركة، فالحركة مازالت متماسكة ولم تتحول الى راكوبة (طالما ان اسمنت السلطة وطوب الثروة موجودان) ولكن لام سيكون لها بمثابة الترابي للمؤتمر الوطني والى حد ما مبارك الفاضل لحزب الامة سيكون صوتاً ناقداً قوياً لها وشهادته فيها ستكون لها قيمتها اعلامياً لانها من شاكلة (كنا دافنينو سوا) ولكن سوف يظهر اثر لام اذا وجد فرصة في الجنوب وعزف على الاوتار القبلية، بيد انه من المؤكد ان الحركة سوف تلعب معه وسط الشلك (بدفاع المنطقة) كما يقول اهل كرة القدم مستخدمة عصا السلطة وجيبها.
رغم اصرارنا على انه ليس في امر حزب لام اكول الجديد عجب إلا ان هذا لا يمنعنا من (شوية مناحة) على اوضاعنا الحزبية ولا يمنعنا من التشاؤم بمستقبل الليبرالية القادمة، فكثرة الانشقاقات تعني كثرة النزيف واسالة دماء الحزبية على الارض وكثرة المكايدات والضرب تحت الحزام تعني استمرار الضعف والهزال والانيميا السياسية.. ان فشل عمليات الاصلاح الداخلي في احزابنا واي خلاف يعني انشقاق وحزب جديد يدل على ان هناك خللاً بنيوياً في هذه الاحزاب (الأسرية) و(الشللية) و(القبلية) وأكيد لديكم اضافات أخرى.

صحيفة الرأي العام – حاطب ليل
العدد(22691) بتاريخ10/6/2009)
aalbony@yahoo.com

Exit mobile version