الطاهر ساتي

الإحسان للجميع ..!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الإحسان للجميع ..!! [/B][/CENTER]

:: بالفجر المصرية، ما يُشير إلى طرد السلطات السودانية الصيادين المصريين الذي يصطادون في بحيرتي ( النوبة) و( مروي)، منذ سنوات.. والطرد بلا أسباب أو مخالفات حسب الإستجداء الصادر عن الصيادين – بحكومتهم – بالتدخل العاجل بحيث لا يُسبب لهم هذا الطرد الخسائر و خاصة أنهم ملتزمون بقانون الصيد وغيره من قوانين الدولة، هكذا الخبر..ولا شئ يُضعف صحة وقائع هذا الخبر غير أن مصدرها (صحيفة مصرية).. للأسف، فالسواد الأعظم من الصحف المصرية – منذ رحيل نظام مبارك – تكتب ما تشاء بلا أي إلتزام بأخلاق المهنة وقواعدها.. ومع ذلك، فليكن هذا الخبر صحيحاُ، ولو لم يتم نشره لما عرف السواد الأعظم من أهل السودان بأن المصريين يمارسون الحريات الأربع بالسودان بمنتهى السلاسة، بما فيها حرية صيد الأسماك في البحيرات السودانية..!!

:: وعليه، من حيث المبدأ، أي تقديراً للحريات الأربع الموقعة بين البلدين في عهد مبارك، والتي لم تلغ من قبل الحكومتين أو إحداها، نطالب السلطات السودانية بالإحتكام إلى بنود تلك الإتفاقية ثم قوانين الدولة في حل أزمة هؤلاء الصيادين ، ونأمل ألا يُظلموا طالما لم يخالفوا نصاً قانونياً..أي لا ضرر ولا ضرار في قضيتهم، ولتكن بنود تلك الإتفاقية وقوانين البلد هي ( ظلال الحلول).. وخير للبلدين وأسواقها وشعبها بأن يتواصل أهل مصر والسودان فيما بينهم بمثل هذه (المنافع).. وكذلك الأفضل – للبلدين والشعبين – تطوير هذا الصيد وتوسيع منتجاته بالصناعة وتسويقها بواسطة شركات سودانية ومصرية وعبر شراكات تستوعب الأهالي بمناطق البحيرات وتنتشلهم من دوائر ( الفقر والنزوح)..أو هكذا يجب أن يكون تفكير السلطات (هنا وهناك)، وهكذا تعمل كل دول الجوار ذات ( الأنظمة الواعية)..وبمثل هذا التفكير الإيجابي توحدت كل دول أوربا في ( دولة)..!!

:: وبالمقابل، كما نطالب السلطات هنا بالإحتكام إلى القانون و الاتفاقية والجوارالطيب، نطالب السلطات المصرية أيضاً بالتعامل بالمثل، أي بالقانون والإتفاقية والجوارالطيب، وهذا – للأسف – مفقود هناك.. فالشاهد، لا تزال التأشيرة المصرية تفرض على من هم دول سن الخمسين من أهل السودان، وفي هذا خرق لحرية حركة الشباب السوداني بين البلدين.. ثم الشاهد الآخر هو ما يحدث لبعض السودانيين في الحدود الشمالية وكذلك في مياه البحر الأحمر، وأعني شباب التعدين الأهلي وكذلك الصيادين بالبحر الأحمر..أحيانا، شباب السودان يضلون في طريق بحثهم عن الذهب بالشمالية ويجدون أنفسهم وقد تجاوزوا حدود بلادهم بضعة أمتار أو كيلومترات إلى داخل الحدود المصرية، وهنا يُريهم الجيش المصري وأمنه ( الويل).. !!

:: عمليات إذلالهم تبدأ بمصادرة عرباتهم وآلياتهم و أموالهم وذهبهم، ثم تعذيبهم و (سجنهم) بلا محاكم، وكأنهم يهود..عفواُ، لليهودي حق تجاوز الحدود المصرية والإقامة بفندق طابا كما يشاء..وما يحدث لشباب السودان بالحدود الشمالية، يحدث أيضاً للصيادين السودانيين بالبحر الأحمر في حال تجاوزهم مياه بلدهم الإقليمية إلى مياه مصر الإقليمية، أو في حال وصولهم سواحل (حلايب السودانية).. وبذات طريقة التعامل شباب التعدين – أي بمصادرة والتعذيب والسجن بلا محاكم – تتعامل السلطات المصرية مع الصيادين السودانيين، وكأنهم دخلوا تلك المياه بالسفن الحربية و ليست ب(قوارب صيد)..وعليه، عندما تستنكر الصحافة المصرية حادثة طرد الصيادين المصريين من بحيرتي النوبة ومروي، فعليها ألا تنسى ما يحدث للصيادين وشباب التعدين السودانيين من ( مصادرة و تعذيب وسجون بلا محاكم)، و ليس مجرد ( طرد)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]