النيلين
مصطفى أبو العزائم

هل من عودة هل ..؟

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] هل من عودة هل ..؟ [/B][/CENTER]

بالأمس إفتتح السيد نائب رئيس الجمهورية، الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن معرض الخرطوم الدولي للكتاب في نسخته العاشرة، والذي تستمر فعالياته حتى الثاني عشر من سبتمبر الجاري، بأرض المعارض ببري، والذي يرعاه السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح.
الحدث كبير وهو محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء لملامسة عهود الإطلاع في زمن القراءة والشغف بالحرف والمفردة والجملة المفيدة، وهو محاولة لإعادة إنتاج مقولة علت في سماء الثقافة العربية ذات يوم، وكانت (القاهرة تكتب وبيروت تطبع، والخرطوم تقرأ). ولكن ورغم فك إحتكار الكتابة والطباعة ودخول الخرطوم في كلا المجالين، إلا أننا وبصدق لا نريد أن نفك إحتكار الخرطوم للقراءة، فهي المدخل للمعارف والعلوم والتطور والخيال، سواء كان ذلك في مجالات الفكر أو العلوم التطبيقية والنظرية، أو في مجال فنون الكتابة الابداعية المختلفة.
نحن الآن نتعرض لحملة جائرة ومنظمة في أجهزة إعلام بعض الدول (الشقيقة) التي كانت وكنا نباهي بمدى وقوة العلاقة بينها وبين السودان، حملات تستهدف التشكيك في أمانة المواطن السوداني ونزاهته وشرفه وذلك بنشر قوائم للمشبوهين أو النشالين يكون قوامها وغا لبية الذين تم الاعلان عنهم من السودانيين، في حين أننا (نقرأ) ونتابع ملفات الجريمة في هذه البلاد الشقيقة، ونعلم إنجازات أجهزتها الأمنية في مجال ضبط مرتكبي الجرائم المختلفة، وكثير منهم من دول شرق آسيا، وقليل منهم من دول شقيقة، لكن المصالح السياسية تقتضي عدم الإشارة إليهم، لتتم الاشارة لاثنين أو ثلاثة أو عشرة سودانيين قاموا بإرتكاب جريمة السرقة عن طريق النشل، وهي بالقطع أغبى عمليات السرقة لأنها لا تدل على ذكاء ولا تخطيط، بل يكون الدافع إليها غفلة الضحية ورغبة الجاني في الاستحواذ على ما في الجيب!
ودولة عربية شقيقة أخرى تنشر في صفحتها الأولى أخباراً عن مئات السودانيين في سجونها مدانين بإرتكاب جرائم عديدة من بينها السرقة، والدجل والشعوذة، والسحر والشذوذ الجنسي!!
نحن مستهدفون بمخطط هاديء وذكي يعمل على إفقار شعوب المنطقة الثقة في المواطن السوداني، الذي أسهم في بناء ونهضة وتعليم تلك الدول الشقيقة.. والسودانيون ليسوا أنبياء أو ملائكة، كما أنهم ليسوا بشياطين، ومستوى الجريمة في بلادنا أقل بكثير من مستواها في تلك الدول المترفة، التي يقع فيها من الجرائم ما يخالف الشرائع والأعراف والقوانين.. والطبيعة.
نتابع جرائم لا نسمع عن مثلها في بلادنا، مثل السرقات المليونية عن طريق الغش والخداع والتدليس، وأخرى بشعة ترفضها كل الشرائع وطبيعة البشر، مثل زنا المحارم والشذوذ الذي يتم التعايش معه كأمر طبيعي!!
معرض الخرطوم الدولي للكتاب هو واحدة من الفرص و السوانح التي يجب ان نستغلها في تصحيح صورة المواطن السوداني التي يسعى البعض إلى تشويهها، فرصة لأن نؤكد لهؤلاء وأولئك أننا الأرسخ قدماً والأعرق وجوداً والأرقى سلوكاً بين ر صفائنا وبقية الشعوب، وإن لم نكن الأغنى، ويقول المثل المعروف: (يا ماخد القرد لي مالو يروح المال ويبقى القرد على حالو).
معرض الكتاب خطوة لابد أن تتبعها خطوات، وهذه مسؤولية وزارة الثقافة وعلى رأسها الوزير المهموم بأمر الثقافة الاستاذ الطيب حسن بدوي، ومسؤولية الوزارات ذات الصلة مروراً بوزارة الخارجية.. وانتهاء بالرئاسة.. صححوا صورة السودان التي تتعرض لحملة جائرة ومنظمة لتشويهها.
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.