* ونبدأ حيثياتنا بخبر (صغير) أوردته الزميلة الغراء ( الرأى العام) على استحياء شديد بعدد الامس، ولم تنقله عنها أى من المواقع الالكترونية السودانية العديدة التى درجت على إعادة نشر ما يرد بالصحف، مع أنه يجب أن يكون الخبر الرئيسى ، ولو حدث فى أى مكان آخر فى العالم، لتصدر الصفحات الاولى وأدى لاستقالة الحكومة قبل أن يجف الحبر الذى كتب به !!
* يقول الخبر: ( اطفال صغار يتوجهون لمدارسهم صباح كل يوم بدون «حق الفطور» بسبب فقر عائلاتهم، ويظلون جوعى طيلة اليوم الدراسي حتى عودتهم لمنازلهم بعد الظهر.. التلاميذ الفقراء الذين لا يفطرون ينتشرون بمدارس البلاد المختلفة. اللجنة الشعبية بالشجرة جنوب الخرطوم، قامت باحصاء عدد التلاميذ الفقراء الذين لا يتناولون وجبة الافطار باربع مدارس بالشجرة جنوب هي: «عثمان حسن ارباب- عبدالعزيز حسن خليل- منى عبدالله دراج- خديجة بنت خويلد»، حيث بلغ اجمالي عدد التلاميذ، من الجنسين الذين لا يتناولون وجبة الافطار بالمدارس المشار اليها حوالي «1219» تلميذاً وتلميذة.. اسماعيل محمد حسن، رئيس اللجنة الشعبية بالشجرة جنوب اكد هذه المعلومة «المزعجة» مما جعلهم يطرحون مشروع اطعام التلاميذ الفقراء بالمدارس الاربع، تحت شعار «سندوتش لكل تلميذ».
«الصحيفة» تضم صوتها الى اللجنة الشعبية بالشجرة، وبكل المدارس بمدن واصقاع البلاد المختلفة، ونناشد اهل الخير، وديوان الزكاة الاتحادي وبالولايات قاطبة مساعدة التلاميذ الفقراء الذين تجبرهم ظروف عائلاتهم على عدم تناول وجبة الافطار بالمدارس، مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي وصحتهم ).
* تخيلوا .. 1219 تلميذة وتلميذ لا يتناولون طعام الافطار فى أربعة مدارس فى منطقة صغيرة جدا( الشجرة جنوب ) وهى فى قلب العاصمة، فكم يكون العدد فى مدارس السودان مجتمعة؟ أما الجهة التى تناشدها الصحيفة لمساعدتهم، فهى ديوان الزكاة المأمور حسب التكليف الربانى باخراج الزكاة للفقراء والمساكين، كأولوية، كما جاء فى الاية الكريمة.
* الحيثيات مختصرة جدا جدا وهى عبارة عن سؤال واحدا ..( ما جدوى إقامة معسكرات خارجية للأندية الرياضية تهدر عليها ملايين الجنيهات لملاعبة فرق مثل أكاديمية الفن العربى، بينما منتخبنا الوطنى لكرة القادم جثة هامدة، والأدهى والأمر أن لاعبيه لا يجدون ما يعبرون به عن فشلهم وعجزهم وهم يتجرعون الهزيمة امام غانا فى عقر دارهم، سوى اطلاق النكات والضحك عليها أثناء المباراة) !!
* الان يمكنكم أن تجيبوا على السؤال، ولكن سرا من فضلكم !!
drzoheirali@yahoo.com
جريدة السودانى، 24 يونيو، 2009
