النيلين
مصطفى أبو العزائم

حاويات الحكومة فوق القانون!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] حاويات الحكومة فوق القانون! [/B][/CENTER]

قبل أيام تلقينا في «آخر لحظة» ما يفيد بأن هناك تكدساً في الميناء الجنوبية ببورتسودان، وأسباب ذلك التكدس وجود أكثر من خمسمائة حاوية لم يتم سحبها من الميناء منذ وقت طويل، وبعضها ظل يحتل مكانه ذلك منذ العام 6002م.
طلبت من زميلنا الأستاذ حافظ المصري أن يتحرى عن الأمر بعد أن قدمت له بعض المعلومات والوثائق التي وقعت في يدي، وقد تحرك الأستاذ حافظ حركة سريعة جاءت لتؤكد لنا ما حصلنا عليه من معلومات عززتها بعض الوثائق، التي تفيد بأن كل تلك البضائع «المهملة» في ميناء بورتسودان «حكومية» أو تتبع لجهات حكومية، أو مؤسسات لها صلة بالحكومة، مثل البنوك والمنظمات والهيئات والوزارات والشركات الصناعية الكبرى.
نشرنا التفاصيل بالأمس في عدد «الجمعة» ووجدنا أن بعض الصحف نشرت ذات الخبر نقلاً عن المركز السوداني للخدمات الصحية «SMC» الذي حصل محرروه النشطون في ما يبدو على ذات المعلومات، التي تقول بأن أكثر من خمسمائة حاوية حكومية مهملة في ميناء بورتسودان، أقدمها «مهمل» منذ ثماني سنوات، وأحدثها «مهمل» منذ ثلاثة أشهر.
في الخرطوم تم تكوين لجنة من قبل برئاسة السيد يوسف حولي وكيل وزرارة المالية، ضمت في عضويتها كل الجهات ذات الصلة بالأمر، وسبقتها لجنة أخرى في بورتسودان، ترأسها الدكتور جلال الدين محمد أحمد شليه المدير العام لهيئة الموانيء البحرية ضمت أعضاء يمثلون كل الجهات المرتبطة بعمل الميناء، من شرطة وأمن وجمارك ومواصفات واتحادات موردين ومخلِّصين، وقدمت كل من اللجنتين تقريراً لمعالجة هذا التكدس والنتائج المترتبة عليه، إلا أن الحال ظل «في حالو» ولم يعرف أحد مصير تلك التقارير.
كنا نطالع في الصحف منذ زمان بعيد إعلانات «دلالة» لبيع البضائع التي تعدت فترة وصولها المدة المحددة، وهي ثلاثة أشهر، وتلك البضائع والسلع تكون في العادة مملوكة للأفراد أو الشركات الخاصة بعيداً عن أية مظلة حكومية، لذلك كانت العقوبات تقع على بطن من لا ظهر له.
نتساءل ونريد الرد من الجهات المختصة، عن أسباب هذا الإستخفاف وعدم المسؤولية تلك التي تعرض عشرات المئات من الحاويات، التي تضم بضائع وسلع وآليات ومعدات تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات، يدفعها الشعب السوداني من مخزونه الشحيح رغم المعاناة والفقر والحاجة لكل دولار ليدعم الإقتصاد المتردي.
نحن على ثقة أننا لن نجد إجابة، وستظل الأسئلة والاستفسارات «مهملة» مثلما ظلت الحاويات بما فيها مهملة منذ سنوات.
ونطالب بأن يتم تطبيق قانون البيع بـ «الدلالة» على كل تلك الحاويات ونشر إعلانات في الصحف اليومية تفضح تلك الجهات غير المسؤولة، وندعو البرلمان للتدخل واستدعاء الجهات التي تقف وراء التكدس، أو التي تتبع لها الجهات الموردة لتلك الحاويات.
وقبل هذا وذاك، والذي لن يتم ما بين يوم وليلة نتمنى أن يتفق معنا الأخوة والزملاء في مكاتب هيئة الموانيء البحرية بالخرطوم لإقامة ندوة صحفية ـ ننشرها كاملة ـ حول هذا الموضوع الخطير، ونحن على ثقة بأن ذلك سيتم في أسرع وقت ممكن لأننا نعرف مدى ما يتمتع به القائمون بالأمر في هيئة الموانيء البحرية من مسؤولية ومهنية رفيعة، وذلك من خلال معرفتنا للحادبين على المصلحة العامة، وعلى رأسهم زميلنا الأستاذ صلاح هجام مدير مكتب الهيئة في الخرطوم، ونحن على ثقة تامة بأن الدكتور جلال الدين محمد أحمد شليه مدير هيئة الموانيء البحرية سيهتم بالفكرة والمقترح، ويوليه الأهتمام الكافي، والرعاية اللازمة.
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.