كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

متسلل البيت الأبيض وجاني المقرن



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

متسلل البيت الأبيض وجاني المقرن

مقتل الطالب علاء الدين رحمه الله بطلق ناري أخطأ شخصاً تطارده نيران الشرطة في الشارع العام في الخرطوم قبل ثلاثة أيام يفتح الباب بشكل عام للحديث عن أهمية مراجعة الشرطة لطريقة أدائها لواجبها ومهامها في حماية الأمن العام في المجتمع وملاحقة المجرمين والمخالفين للقانون.

والملاحظات على تصرفات أفراد الشرطة ليست جديدة، وأذكر أنني في شهر مارس 2011 كتبت مقالا ًبصحيفة (الحرة) عنوانه (أخطاء أفراد البوليس.. ومبرر السلوك الفردي .. إلى متى؟!!).. وكان ذلك بعد حادثة مقتل مهرِّب (طاقة التيترون) بولاية كسلا برصاص الشرطة وقد سردت في ذلك المقال ما كنت قد نقلته في مؤتمر صحفي للسيد والي ولاية الخرطوم والسيد مدير شرطة ولاية الخرطوم حين توجهت لهما بسؤال حول حادثة شهدتها وشاهدتها عيناي بمنطقة الخرطوم غرب حين قام فرد الشرطة المكلف ضمن تيم (كشة الشيشة) بسب الدين لأحد العاملين بمقهى الشيشة أثناء القبض عليه وكنت موجودا بالقرب من هذا المقهى الشعبي..!

حينها كان تفاعل السيد الوالي كبيراً مع الأمر حيث وعد بأن تقوم أجهزة شرطة الولاية بالتقصي والتحقيق فيها وبالفعل حدث ذلك.. وشريط طويل من الأخطاء والعنف والتعسف في تعامل بعض أفراد الشرطة مع الأحداث المختلفة بما يمكن اعتباره جزاءً فورياً من فرد الشرطة للمتهم أثناء عملية القبض عليه بدءاً من مخالفات الباعة المتجولين وانتهاءً بمطاردة المتهمين والجناة الذين يحاولون الفرار..

لم أكن أنوي إضافة تعليق جديد على حادثة مقتل الطالب علاء الدين بعد أن طالعت ما تم تناوله حولها في وسائل الإعلام المختلفة وبالأخص حديث الأستاذة سامية أحمد محمد نائب رئيس البرلمان.. لكن حدثاً وقع في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية كانت طريقة تعامل رجال الأمن والحراسة المسؤولين من حماية مقر الرئيس الأمريكي تفيدنا كثيراً وتفيد جهود قادة الشرطة السودانية لتجنب مثل هذا الحادث المؤلم والمحزن الذي شهدته الخرطوم.

فالرجل الذي وقف فوق سياج البيت الأبيض وتجاهل الأوامر الصادرة إليه بالتوقف بعد أن تسلل عبر حديقة البيت الأبيض ووصل إلى أعتاب المبنى الإداري لم تعلن السلطات الأمريكية أو تتحدث الأنباء عن إطلاق عيار ناري واحد خلفه أو تعرضه لأي شكل من أشكال الأذى برغم فداحة العملية الجريئة والخطيرة التي قام بها، ولكم أن تتخيلوا ما الذي سيحدث لشخص يحاول – لا قدر الله له – التسلل إلى أي موقع سيادي أو مقر لشخصيات مهمة في السودان.

إن هذا الشخص الذي تسلل إلى البيت الأبيض تسبب في اتخاذ إجراء بإخلاء البيت الأبيض لفترة من الوقت ولكن وبالرغم من هذا تم القبض عليه سالماً، أي أن أوامر إطلاق النار عليه لم تصدر ضده بل صدرت أوامر القبض عليه فقط، ثم نقله بهدوء إلى مستشفى جورج واشنطن لإجراء تقييم طبي له..

نحن طبعا لا نفهم (شغل) الشرطة أكثر منهم ولن نعلمهم كيف يحرصون على سلامة المتهمين والموقوفين وكيف يتعاملون مع المعتدي على الشرطة نفسها أو كيف يقومون بالقبض على الذي يحاول الفرار والهرب، فهناك قوانين تحكم هذا العمل ورجال الشرطة هم الأدرى بها وبالطريقة الأمثل للالتزام بها..

لكننا نترك الملاحظة المكررة والمتجددة لرجال الشرطة مع تقديرنا الكبير للدور الذي يقومون به وللظروف التي يعملون فيها..

نريد أن نصل للدرجة التي لا يكون معها وجود الشرطي بسلاحه وسط الناس باعثاً للخوف بل باعثاً للأمان والطمأنينة.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

[/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس