النيلين
مصطفى أبو العزائم

الشيخ إبراهيم السنوسي يضحك..

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الشيخ إبراهيم السنوسي يضحك.. [/B][/CENTER]

ضحك الشيخ إبراهيم السنوسي رغم ما يعانيه من آثار نزلة البرد الحادة التي عاد بها من تركيا يوم أمس، ونحن في طريقنا إلى منزل زميلنا الأستاذ النور أحمد النور، بعد أن أطلقت السلطات سراحه، أمس الأول، وشاركه الضحك الأستاذان إمام محمد إمام ويوسف عبد المنان، إذ كنا داخل سيارة واحدة متوجهين إلى منزل الأستاذ النور، وسبب الضحك كان هو تعليق قصير أطلقته على حالنا في السودان مقارنة بأحوال العالم من حولنا، فقلت لهم: «العالم يتقدم.. ونحن نتقدم في السن فقط»..!!

وسبب ذلك هو «المآخذ» التي نأخذها على أنفسنا، ونتفق عليها جميعاً، والتي تتمثل في «مقاومة» البعض للتقدم الحقيقي، من خلال النظرة الضيقة للأمور دون استيعاب للواقع المعاش أو المطلوب مستقبلاً، ثم «تقهقر» الكثير من المناطق في بلادنا إلى الخلف بدلاً عن «التقدم»، وذلك على «إطارات» القبلية والجهوية، وتمسك البعض ببيوت الحكم والحل والعقد التي جاءت إليهم إما عن طريق الصدفة، أو عن طريق «النطفة»!!

ونحن داخل منزل الأستاذ النور أحمد النور، وصل الدكتور المهندس شرف الدين بانقا، ثم تبعه الأستاذان محمد حامد البلة نائب رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، ومحمد عبد الله الأردب عضو المجلس ورئيس أحد اللجان فيه، وكان حديثنا يتركز حول خطاب السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، الذي القاه صباح أمس داخل المجلس الوطني، وقد اتفق الجميع على أهمية الخطاب «التاريخي» وما يمكن أن يحمل معه من «أدوات» و«وسائل» دستورية وقانونية لتغيير الكثير من الممارسات السياسية، ليس داخل حزب المؤتمر الوطني وحده، بل في بقية كل الأحزاب، وهي أحزاب آخذة في التراجع والتقلص ـ كما يتفق أكثرنا على ذلك ـ بسبب انكفاء قياداتها على ماضٍ لا رابط بينه وبين الحاضر إلا الشخوص فقط!!

ونحن في نقاش مفتوح اتصل عليّ هاتفياً شيخ العرب الأستاذ أحمد الطاهر أبوكلابيش، الذي شارك في جلسة افتتاح الدورة العاشرة والأخيرة للمجلس الوطني في خاتمة أعماله لهذه الدورة يوم أمس.

شيخ العرب كان يعلق على ما كتبناه في هذه المساحة «بعد.. ومسافة» يوم أمس بعنوان «تحت قبة البرلمان اليوم» وقال إنه يتفق معنا في الأخطاء «المدمرة» الناتجة عن سلبيات الفهم والممارسة للنظام الفيدرالي، والإفرازات الاجتماعية المضرة المصاحبة لها، وأخطرها الجهوية، والقبلية، وذهب «أبوكلابيش» إلى أبعد مما طالبنا به، لأنه نادى بأن يعود السودان إلى مديرياته الست القديمة، بعد خروج المديريات الجنوبية الثلاث بعد انفصال الجنوب، لأن العودة للنظام المركزي أثبتت التجارب أنها الأكثر فائدة للبلاد، في جوانب الضبط الإداري والمالي والأمني والمجتمعي، بل إن الإدارة على المستوى المركزي ستقلل الصرف كثيراً على دستوريين وولاة وحكومات ومعتمدين ومحليات، وأكثرهم لم تأتِ به جدارة أو كفاءة أو قدرات، وإنما جاءت به «الموازنات».

إن أردنا أن نتقدم علينا بالمراجعات العاجلة والتصحيح السريع، وألا نجعل كلمات الرئيس التي أطلقها يوم أمس من داخل البرلمان، مجرد كلمات تأخذها الرياح لتصبح كلاماً في الهواء!

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك، وأجعلنا من عبادك الصالحين، وأحمنا وأحمِ بلادنا من شرور أنفسنا وشرور غيرنا وقوِّنا بالحق دائماً.. ولا إله إلا أنت سبحانك يا علي يا قدير يا مالك الملك يا ذا الجلال والإكرام.. آمين.

.. و.. جمعة مباركة
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.