جمال علي حسن

محاكم خاصة ومشانق.. لهؤلاء


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] محاكم خاصة ومشانق.. لهؤلاء [/B][/CENTER]

لو كانت هناك قوانين رادعة تعاقب من يبيعون لحوم الحمير أو يطهون الدجاج النافق ويقدمونه وجبة كريهة وسامة ومحرمة لضحاياهم من المواطنين الأبرياء لاختفت مثل هذه الظواهر الخطيرة والدخيلة على مجتمعنا..

حتى ولو كانت تلك القوانين متطرفة في الردع فلا أظن أن أية جهة يمكن أن تعترض على أي حكم عقابي ضد من يرتكب مثل هذا الفعل الإجرامي الخطير والقاتل.

الخبر المنشور حول ضبط شرطة أمن المجتمع قبل أيام لكميات كبيرة من الدجاج النافق في عملية دهم بإحدى المزارع بمنطقة شرق النيل.. وقد ضبطوا تلك العصابة الدنيئة أثناء قيامهم بعمليات طهيه وإعداده للتسويق.

هؤلاء والله لا يستحقون الحياة ولا يستحقون العيش في وسط المجتمع بهذه الأخلاق الإجرامية..

وهم يفعلون هذا الفعل الفاضح القبيح ولا يهمهم أن يتسبب الطعام المسموم في الإضرار بحياة المواطنين الذين يتناولونه.. ألا ترقى جريمتهم هذه لوصفها بأنها جريمة قتل أو شروع في القتل.

صدقوني لن تنجحوا في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة إلا بتشكيل محاكم رادعة خاصة بجرائم الأغذية الفاسدة واللحوم النافقة والميتة أو المحرم أكلها..

ولن تنجحوا في حسم هذا الأمر ما لم يعد النظر في القوانين الموجودة الآن بحيث يتم التشديد في الأحكام والعقوبات التي تصدر في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم.

وليس بائع الدجاج النافق أو الأطعمة الفاسدة القاتلة بأقل جرماً من الذي ارتكب جريمة قتل فاستحق حبل المشنقة..

نطالب بأردع الأحكام الممكنة حسب القانون، فأمثال هؤلاء لن يجدوا تعاطفاً من أحد ولا يستحقون الحياة طالما أنهم خططوا ودبروا لمثل هذه الجريمة بلا مبالاة لما يصيب ضحاياهم من أضرار تصل درجة الموت..

نطالب بمحاكم خاصة بجرائم الأطعمة الفاسدة واللحوم المحرمة والقاتلة والنافقة.. في كل ولايات السودان.. صادروا تلك المزرعة التي دبروا فيها طهي سمومهم وحولوها إلى أول محكمة خاصة بجرائم الأطعمة واللحوم الفاسدة ..

وبدلا من أن يهتم البرلمان بلاعب شطرنج نازل لاعباً إسرائيليا في جنوب أفريقيا، أو يهتم مثل النائب حسب الرسول بتحريم الواقي الذكري الذي يستخدمه الأزواج للوقاية من أمراض أو منع الحمل.. بدلا عن هذه الاهتمامات ( الفارغة ) لبعض نواب البرلمان، اهتموا بوضع تشريعات عاجلة لحماية الناس واستعادة الثقة في الأطعمة المقدمة بالمطاعم.. استعينوا بخبراء الأغذية وحماية المستهلك.. ابحثوا عن مثل دكتور شلقامي والآخرين.. واطلبوا منهم تقارير حول مخاطر الأغذية الفاسدة واللحوم النافقة، ثم حولوا تلك التقارير بنتائجها إلى من يضع مسودة القانون ليحدد العقوبة التي تناسب بلا رحمة ولا تهاون.

شوكة كرامة.

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

[/SIZE][/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *