كما نددت سمر في زيارتها السادسة والتي قد تكون الأخيرة للسودان منذ تعيينها في عام 2005 بهجوم شنه متمردون من درافور على العاصمة الخرطوم في مايو آيار الماضي سقط خلاله أكثر من 200 قتيل وأصيب مئات آخرون.
وقالت للصحفيين “رأيت أثناء زيارتي جنودا من الأطفال في كل مكان تقريبا مع الحكومة وأيضا مع حركات (المتمردين).” ومضت تقول “الجنود الاطفال انتهاك واضح لقانون حقوق الانسان الدولي ونحن ندينه.”
ويقول السودان الذي استخدم الجنود الأطفال في معاركه ضد متمردي الجنوب في التسعينات انه لم يعد يجند أطفالا للقتال.
وقالت سمر ان الحكومة وعدت باطلاق سراح 89 جنديا من الأطفال محتجزين في “معسكر لإعادة التأهيل” منذ أسرهم أثناء هجوم شنته حركة العدالة والمساواة على الخرطوم.
وتنفي الحركة أن لديها جنودا من الأطفال.
وقالت سمر “لا يجب محاكمتهم يجب إعادة دمجهم… ولم شملهم مع أسرهم والحكومة وعدت بأنها ستفعل ذلك.” وأضافت أنه يتعين على الحكومة أيضا ألا تكشف عن هوياتهم والا تعرضهم لوسائل الاعلام.
ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص قتلوا وأجبر 2.5 مليون على النزوح من ديارهم منذ أن حمل متمردون غالبيتهم من غير ذوي الأصول العربية في دارفور السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الخرطوم باهمالهم.
وحشدت الحكومة ميليشيات يغلب عليها ذوي الأصول العربية لسحق التمرد. وهذه الميليشيات متهمة بارتكاب أعمال اغتصاب وسلب وقتل على نطاق واسع.
وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة السودانية فعلت ما يكفي لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في دارفور قالت سمر “الحكومة تعاني من نقاط ضعف حقيقية فيما يتعلق بالمساءلة ليس فقط في دارفور … لكن في حالات أخرى.”
وترفض الحكومة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي تسعى لمحاكمة وزير وزعيم ميليشيا متحالفة صدرت ضدهم بالفعل لائحة اتهام بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس انه سيبدأ قضية جديدة يوم الاثنين بشأن جرائم ارتكبت في دارفور ومن المتوقع ان يوجه اتهاما الى مسؤولين حكوميين كبار.
ويقول السودان انه يحاكم المسؤولين عن جرائم في دارفور.
وقالت سمر “أواصل مناشدتي للحكومة ببذل المزيد فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها أولئك الناس بغية وضع نهاية لفكرة الحصانة في هذا البلد.”
وقالت ان بعض التقدم أحرز فيما يخص الاغتصاب الذي كان متفشيا في ذروة الصراع في دارفور حيث قدمت للمحاكم ثماني قضايا منذ مارس اذار الماضي.
وانتقدت الخرطوم سمر بشدة في الماضي. وقالت سمر ان مدير مكتبها في البعثة لم يمنح تأشيرة دخول لمرافقتها في هذه الزيارة.
وينتهي تفويض سمر في ديسمبر كانون الاول وقالت انه من المرجح أن تكون هذه الزيارة هي آخر زيارة لها للسودان وهي في منصبها.[/ALIGN]
