الطاهر ساتي

مبروك .. لم يخسر أحد ..!!

[COLOR=blue][ALIGN=CENTER][SIZE=4]مبروك .. لم يخسر أحد ..!![/SIZE] [/ALIGN] [/COLOR] ** ليس هناك خاسر .. فالمحكمة حكمت لكل طرف بما يهواه : المؤتمر كسب بعض حقول البترول ، الحركة كسبت مدينة أبيي، المسيرية كسبت مراعيها ، وكذلك الدينكا ثبتت عمودياتها التسع.. وليس هناك أى داع لزج الشمال والجنوب في هذه القسمة المتفق عليها والملزمة لكل أطرافها .. لأن مرحلة تبعية كل المنطقة للشمال أوللجنوب لم تأتِ بعد ، وهى مرحلة الإستفتاء ، وإلي موعد تلك المرحلة نأمل أن يتحلى الجميع بقدر من المسؤولية التي ترسخ ثقافة التعايش هناك بروح المصير المشترك في إطار الوطن الواحد ..!!
** و أبيي التي شاهد العالم بعض حال أهلها البارحة عبر الفضائيات بحاجة إلي أبسط مقومات الحياة الشريفة التي تحفظ للإنسان كرامته وتشعره بآدميته .. وهذا مايجب أن يكون هما أساسيا لحكومة الوحدة الوطنية ورئاسة جمهوريتها التي تتبع لها المنطقة ..ومعيب جدا أن تستخرج الحكومة من باطن أرضها النفط بيد أن الذين يعيشون فوق الأرض بكل ذاك البؤس والشقاء ..عاجلا يجب إصلاح حال أولئك البسطاء الذين يدفعون ثمن بترول منطقتهم فقرا وجهلا ومرضا وتوجسا .. وعلى الشريكين أن يودعا محطة التشاكس سريعا، وينتهجا تجاه منطقة أبيي نهجا غايته : الإنسان ..!!
** الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض سابقا ، الدرديري محمد أحمد – الذي بذل جهدا مقدرا في مسيرة هذا السلام ثم متابعة هذا الملف الشائك – لم يكن موفقا في تصريحاته الفضائية البارحة، حيث تغلبت على حديثه روح الهتاف وبعض الكيد السياسي غير الحميد ، وكأن وقوفه أمام تلك المحكمة كان وقوفا ضد رغبات جهة أجنبية .. نأمل ألا يتخذ المؤتمر الوطني هتاف الدرديري ذاك نموذجا يقتدى به خطابه وخطاب صحفه في المرحلة القادمة ، فهذا النوع من الهتاف يباعد المسافة بين أهل البلد ..ولكن وزير العدل ، عبد الباسط سبدرات ، كان موفقا جدا ، وتحدث في غايات هي التي تشتهيها الأنفس السودانية ، شمالية كانت أو جنوبية .. حيث إرتياح سبدرات بقرار المحكمة لم ينسه تذكير الناس بأهمية العمل للغاية الكبرى : الوحدة .. مضيفا : يجب النظر الي منطقة أبيي كنواة للوحدة المرتجاة ..خاتما : لاغالب ولامغلوب ، فالسلام هو المكسب الذي تحقق لكل أهل السودان .. هكذا كان حديث سبدرات الموفق .. يصلح بأن يكون برنامج عمل للمؤتمر الوطني .. !!
** ومالك عقار ، والى النيل الأزرق ، أيضا جاء بحديث مسؤول بعد دقائق من قرار المحكمة ، ويصب في ذات بحيرة حديث سبدرات .. قال : فلندع الحديث العاطفي الذي من شاكلة هذا كسب وذاك خسر، ونعمل جميعا لتحقيق التنمية في المنطقة حتى نصنع مجتمعا مستقرا ومنتجا وقادرا على حفظ السلام والتماسك الاجتماعي .. ومحذرا : على الإعلام أن يتناول الأمر بحكمة ومسؤولية وطنية ، بحيث لا يثير الفتن ولايصنف القبائل والكيانات إلي : مهزومة ومنتصرة .. جميل .. وخاصة ذاك التحذير .. نعم ، يجب تناول حكم المحكمة بموضوعية لاتنسينا الهم العام : الحفاظ على سلام السودان ، شمالا وجنوبا .. والكل كان يصف وضع أبيي في اتفاق نيفاشا بأنه عبارة عن ( قنبلة موقوتة ) .. ويجب تعطيل مفعولها بتفيذ حكيم لحكم محكمة البارحة ..بلا إثارة ..!!
** على كل ، الروح الرياضية التي أظهرها الشريكان تجاه قضية أبيي يجب أن تتطور بحيث تشمل كل قضايا البلد ..وبعد محطة تلك الكيلومترات وآبارها ومراعيها ، يجب على الشريكين العمل في المرحلة القادمة بروح وطنية تكسب الشعب السوداني كل المليون ميل مربع .. ليست مستحيلة ، فقط كيف ومتى – يستوعب الساسة في بلادي حكمة عامة الناس : النفوس لو اطايبت ، المكان بيسع الجميع ..؟.. ليتهم يستوعبون ..!!
إليكم – الصحافة الخميس 23/07/2009 العدد 5774
tahersati@hotmail.com

‫2 تعليقات

  1. ( الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض سابقا ، الدرديري محمد أحمد – الذي بذل جهدا مقدرا في مسيرة هذا السلام ثم متابعة هذا الملف الشائك – لم يكن موفقا في تصريحاته الفضائية البارحة، حيث تغلبت على حديثه روح الهتاف وبعض الكيد السياسي غير الحميد ، وكأن وقوفه أمام تلك المحكمة كان وقوفا ضد رغبات جهة أجنبية .. نأمل ألا يتخذ المؤتمر الوطني هتاف الدرديري ذاك نموذجا يقتدى به خطابه وخطاب صحفه في المرحلة القادمة ، فهذا النوع من الهتاف يباعد المسافة بين أهل البلد ) صدقت اخي الطاهر النقطه السوداء كانت هذا الدرديري والذي استغرب كونه مفاوضا في كل المفاوضات من نيفاشا الى ابوجا الى الدوحه !!!! هل عقمت حواء المؤتمر الوطني الا من امثال هذا المأفون !!!! اتقوا الله في هذا الوطن واتوا برجال على قدر المسئوليه

  2. أكثر ما زعلني في كلام الدرديري هو أن الشمال كسب آبار النفط- بصراحة أنا لوكنت في محل الدرديري والحكومة عموما (اقصد المؤتمر الوطني) وبما أنهم يقولون أنهم رجال يعملون بمبدأ هي لله – أن يحكموا الله وضمائرهم بعد قرار المحكمة ويعيدوا للجنوب ما أخذ منه إذا كان هناك شيء أخذ منه حتى ولو كانت كل آبار النفط. النفط في النهاية ناضب وتبقى الأرض التي تختزن النفط ويرعى ويأكل ويسكن ويتعايش الناس على سطحها. ولو كنت في محل الحكومة لأعطيت الجنوبيين النفط ,اخذت الأرض.

    ولكن ناس الحكومة كعادتهم لا يعرفون أي شيء استراتيجي أو مستقبلي عايزين الحاضرة – عايزين رزق اليوم عشان كدة ما حصل نجحوا أي عمل عملوه- أنظر لجميع اتفاقياتهم- أنظر لجميع المشروعات التي يتباهوا بها كلها ما فيها أساس متين.