جعفر عباس
أنا إتهزأت يا رجالة

وكما توقعت تماما فقد أدار دفة الحديث 180 درجة وتحول الى الحديث عن ايام الدراسة والذكريات المشتركة ثم سألني: تذكر عندما زرتك وأنت تعمل في مستشفى الخرطوم بحري خلال عطلة الصيف وانت طالب بالجامعة؟ سكت جميع من حولنا لأنهم يعرفون ان ذلك الشرير متخصص في تفجير الألغام وأدركوا ان السؤال غير بريء وأنه بصدد الكشف عن سر خطير!! وهكذا قلت في سري: بيدي لا بيد عمرو!! أي انني قررت ان احكي تجربتي في ذلك المستشفى بدلا من ان اترك الأمر لذلك الشرير كي يعيد ويزيد في الحكاية: كنت طالبا في السنة الثانية بالجامعة التي التحقت بها رغم احتجاجات والدي الذي رأى أنني أمضيت فترة طويلة في مقاعد الدراسة ولا يليق بي ان أظل “تلميذا”، وخلال سنتي الأولى بالجامعة عملت مدرسا في مدرسة متوسطة، ووفرت مبلغا كان يكفيني طوال المرحلة الجامعية، ولكن فرحة الثراء جعلتني أُسلم معظم المبلغ لأمي وأخواتي هدية، وهكذا تحتم علي ان اعمل خلال العطلة الصيفية قبل الانتقال الى السنة الثانية في الجامعة، ولأنني كنت “مسنودا” فقد عثرت على وظيفة محترمة في مستشفى الخرطوم بحري براتب قدره ستة جنيهات شهريا، وكانت وظيفتي “حساسة”، وتتمثل في تسلم “العينات” التي تصل الى المختبر الطبي، وتسجيلها يدويا في دفتر ثم تسليم نتائج الفحوص للمرضى: دوسنتاريا.. سكري.. تايفويد… سل رئوي…أملاح…!! يا حليل تلك الأيام حيث لم يكن هناك سارس او ايدز وغيرهما من الأمراض سريعة الانتشار، ورغم ان أصدقائي كانوا يحسدونني على راتبي الضخم، ويحاصرونني بالطلبات فإنني لاحظت انهم يتفادون الأكل معي: يا جماعة انتم مدعوون الى مطعم الأندلس لنأكل لحما مشويا!! يتهربون من الدعوة بأعذار سخيفة ويقول أحدهم: لا داعي للتبذير.. لماذا لا نذهب الى السينما؟.. وكانوا يمارسون الابتزاز معي، فإذا رفضت إقراض أحدهم مالا، إما لأنني كنت أعرف انه لن يرد المبلغ، او لأنه يتفادى تناول الطعام معي، صاح بأعلى صوته: ما هذه الروائح؟ هل سقطت في حفرة المجاري يا ابوالجعافر؟ ولك ان تتخيل وقع مثل ذلك السؤال في جامعة كان رُبع الدارسين فيها من البنات!!
المهم رويت الحكاية وحسبت انني أخرست صديقي الشرير ولكنه بادرني بالسؤال: ولماذا لا تخبرنا عن تجربتك كبائع في دكان أحذية باتا؟
زاوية غائمة
jafabbas19@gmail.com

ابو الجعافرة انت قامة والقامة لا تهتز ، انت كل مرة تقولينا عما الالوان ، ريحنا شوية وقول ام الاولاد خايفة على نفسها من احضارك مرة تانية اذا لبست كويس ، والف من البنات من يتمناك
ولك حبي وتقديري:cool:
الشجرة تبدا من تحت الأرض حتى تكبر وتصبح مثمرة جميلة ويستضل تحتها الناس
بحثت عنك كثبرا ووجدتك . يعلم الله انني أستمتع بكل ماتكتب ولكنني أعتذر عن عدم مواساتك في مصابك . وهذا طبع القراء العرب وأنا أولهم نعم وجدتك في القمة كما عهدتك .أدام الله عليك عافيته .
ليك التحيه استاذ ابو الجعافر
موضوعك دا زكرني بي حجه مرت بي في الجامعه في العاده العطله مابحب
انوم ساكت اشتغلت في مجال المباني طلبه حتي ادرجت وبقيت معلم باخد 25جنيه في ليوم المهم حبي لجال البناء الي ان التحقت بكليه الهندسه جامعه السودان
عندنا كورس اسمو اعمال الورش فيهو كورس خاص بالمباني اها ربك رب الخير
بقي الكورس دا انا فاهموا بضبنانتة ذي ما بيقولو يعجبوك وليدات البلد دي
اقصد بناتها لمدماك انت بتعرفو قبال الجامعه ولا شنو عليك الله ليتو؟
قاعد اقول ليهم ليتو في شارع النيل
سيدى المحترم اولا انقل اليك التعازى لاننى كتبت اليك ثانيا والله الانسان ان يعمل عملا بيده ليس عيب ذكرنى الدكتور بسشير عبادى وزير النقل والمواصلات فى عهد مايو كان يفتخر به المرحوم الرئيس جعفر نميرى ان هذا الوزير كان عاملا فى السكة حديد تدرج حتى وصل وزير كما ايضا الدكتور قريب محمد راجا من عامل فى جامعة امدرمان الاسلامية الى محاضر فيها كما نذكر وزير المالية فى عهد الاحزاب يسمى الرجل المكافح اعتقد ان هذا ليس عيب جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا كان انسانا بيسطا فحقق نجاحات العمل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لان ياخذ احدكم حبله فيحتطب خير من ان يسال الناس ثم ان الطبقة المتوسطة فى كثير من الاحايين تلجا للعمل ابان الفترة الصيفية لتوفير مصروفات الدراسة للاسر الكادحة الانسان لا يهرب من ماضيه بل يعتز به لانه هو بنى نفسه بنفسه ومهما كانت النتيجة ثم ان الانسان ليس باقى فى هذه الدنيا كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرعى الغنم وعمل مع السيدة خديجة التواضع شيمة العظماء لكن الترفع شيمة الجهلاء
الزعيم ابو الجعافر لك منى الف تحيه واجمل سلام انا والله العظيم من الناس المعجبين والفخورين بك ومن الناس الكثيره من ابناء وطننا العزيز المتابعين للسيد ابو الجعافر من سنين طويله ارجو ان تتحول شويه لناس جهاز شئون العاملين بالخارج وكذلك موضوع تعليم ابناء المغتربين عسى ان تجلب لنا شى من حقوقونا المسلوبه والمدفوسه والمعفوصه . لك منى الف تحيه واجل سلام