النفيدي و مٌتحف الزعيم ..!!

:: البارحة، وقبل أن تصل صحيفة الصيحة إلى بعض أطراف البلد، أصدرت أسرة الزعيم الأزهري (بيان النفي).. ليعلم الجميع أن دار الزعيم الخالد إسماعيل الأزهري هي دار الأمة، ونحن أسرة الزعيم ننفي خبر عرض الدار للبيع جملة وتفصيلاً، إن هذه الدار العريقة ظلت مفتوحة منذ أن عرف الزعيم دروب النضال في بواكير حياته، وستظل كذلك بإذن الله، هذه الدار التاريخية شهدت جدرانها عبر حقب تاريخية متعاقبة نضال هذا الشعب وقادته الغر الميامين الذين حققوا الإستقلال وجلاء القوات الأجنبية، هل يمكن أن تعرض للبيع ..؟؟
:: ذاك بعض البيان، بتوقيع جلاء الأزهري و نهال عبد العزيز، أرملة الأزهري..والصحيفة- بمهنية آخر الزمن- أسمت نهال زينباً في شائعتها..فالمنزل على مرمى حجر من الصحيفة، وسؤال الأسرة الكريمة عن صحة الخبر لم يكن بحاجة حتى إلى عناء ( طرق الباب)، فالباب – دائماً – مفتوح لكل أهل السودان.. وعلى كل، التحية والتقدير لجلاء الأزهري وأسرتها وهي تعض على دار الأمة بنواجذ الوطنية وتحميها من الشائعات.. والشائعة التي تصدرت كل أخبار البارحة كانت صادمة وذات وقع مؤلم ..!!
:: وبزاوية البارحة، تعليقاً على الخبر المنفي، نشرت وثيقة تاريخية توثق نقاء الزعيم الأزهري وأنه كان يُستدين من صديقه الراحل بشير النفيدي ليقضي حاجة أسرته ومنها بناء هذا البيت العريق، وكل هذا الكفاف و العيش الشريف وهو على رأس الدولة وسلطاتها وثرواتها..ولو لم يكن زعيماً، بكل ما تحملها هذه الكلمة من معان، لإمتلك الأزهري نصف الخرطوم بلا ديون..ولكنه، رغم أنف أهواء السُلطة ومغريات ثروتها، آثر أن يكون زعيماً للنُبل والنقاء كما حال عامة شعبنا.. ولأنه أخلص للمليون ميل مربع بقلب مخلص، لم تحدثه نفسه بإمتلاك متر منها بغير حق.. !!
:: وتعقيباً على زاوية البارحة، وما فيها من إقتراح تحويل بيت الأزهري إلى (متحف الزعيم )، إتصل السيد أمين بشير النفيدي، متحدثاً عن مآثر الزعيم و رفاقه، ومُضيفاً بأن دار الزعيم الأزهري ليست فقط دار أسرته بحيث (تُباع وتُشترى)، بل هي – برمزيتها الوطنية – أصبحت داراً لكل أهل السودان ، وأثنى على فكرة تحويلها إلى متحف قائلاً : ( كما دار الزعيم هي دارنا، فان أسرة الزعيم هي أسرتنا)، وأبدى أمين دعمه لأية مبادرة تراها أسرة الزعيم الأزهري – و كل أهل السودان – مناسبة بحيث تؤدي إلى (مُتحف الزعيم) ..شكراً لأمين النفيدي على الإتصال والتجاوب مع إقتراح مُراد به تعظيم هذا الإرث الوطني..!!
:: وبما أن البلاد على مشارف الإحتفاء بذكرى الإستقلال، فأكرموا هذا البيت العريق- وما فيه من مقتنيات الزعيم وخطاباته وصوره وكُتبه – بحيث يكون مزاراً لأهل السودان والأجانب.. وكما الزعيم لم يبخل على أهل السودان، فان أسرته أيضاً لن تبخل على أهل السودان ببيت الزعيم بحيث يكون متحفاً يعكس ويوثق تاريخنا الوطني والنضالي..وإن كانت جلاء الأزهري تعض اليوم على الدار بنواجذ الوطنية التي لا تُفرط في دار الأمة ، فلا ندري – وكذلك هي – ماذا يُخبئ القدر لهذه الدار غداَ.. نعم، فالشاهد أن بيت الأزهري يقع شرعاً في دائرة ورثة سوف تمتد- باذن الله – إلى أجيال قادمة..وإن كانت جلاء اليوم مسؤولة عن الحفاظ على الدار وما فيها، فانها لن تكون مسؤولة عنها حين تتعاقب عليها – وترثها – الأجيال القادمة .. وعليه، تحسباً بحيث لاتصبح شائعة اليوم خبراً في الغد، سارعوا خُطى التفكير إلى تنفيذ … ( مُتحف الزعيم)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]
الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]
