** بتلك الكلمات وغيرها دعمت الفكرة ، ولم يرق دعمي صاحبها ، رئيس لجنة الخدمات ..حيث جاءني في اليوم التالي بتعقيب يؤكد سلامة فكرته وخطل سخريتي ، وقال فيما قال : أسأل الله ان ترتبط الآبار المقترحة باسمي كآبار علي التي يمر بها الحجيج وهم في طريقهم لاداء مناسك الحج ..نعم أخي تنظيف وفتح المصارف يرهق المحلية ماليا ولابد من حل لتخفيف هذا الرهق ، فكانت فكرة حفر الآبار الجوفية ، وهي عبارة عن آبار جوفية تحفر آلياً لا يدوياً بقطر لا يتجاوز القدم وتغلق تماماً .. ثم استرسل موضحا عامئذ : أخي كل المؤشرات الان تشير لنجاح فكرة الآبار الجوفية ، ولا مانع ان اهديك بئرا حتى ان كنت تسكن خارج محلية الخرطوم ليحبك جيرانك اكثر.. ولك مودتي ، والي اللقاء مع فكرتي العبقرية القادمة والتي لا مجال سوف تلاقيك في الشارع العام ..اخوك : العميد «م» مختار محمود محمد صالح ، رئيس لجنة الخدمات مجلس محلية الخرطوم ..!!
** هكذا تجادلنا قبل عام ، وتحديدا في مثل هذه الأيام الماطرة ، وكان حال شوارع الخرطوم وأزقتها كما الحال اليوم ، برك آسنة ذات شواطئ عليها يسير المواطن كلاعب الأكروبات حتى لا يقع ويبتل بالوحل .. جدالنا موثق منذ ذاك الخريف ، وكذلك حال العاصمة لم يتغير في هذا الخريف .. ليت الأخ مختار – رئيس لجنة خدمات الخرطوم – نفذ فكرته وملأ الأرض آبارا وحفرا ، ربما ساهمت آباره في تحسين بعض الحال الراهن ..كان يحفر ساى ، والعاصمة أساسا ما ناقصة حفر ، يعني بقت على حفر مختار ..؟.. أو هكذا حدثت نفسي أمام بحيرات تتوسط أسواق العاصمة ، وأنهار تجري في شوارعها .. والأدهى والأمر هناك جسور حين عجز سطحها عن تصريف المياه بسلاسة هندسية تدرس في الجامعات ، جاءتها المحلية بتناكر الشفط كحل للتصريف .. تأمل صديقي القارئ : ان كانت أسطح الجسور تشكل البرك ، فكيف يكون حال الشارع ..؟..و ..و.. عفوا ، الحديث عن أمطار الخريف وأهمية الصرف الصحي ومصارف المياه ، نوع من الترف الذي لا يشغل بال المحليات والولايات .. نعم ، سادتها يظنون أن مثل هذه الخدمات من سفاف الأمور التي يجب ألا تهدر فيها الأموال .. ولذا يتجاهلونها .. ونحن أيضا يجب أن نكون على دين ملوكنا ، ونتجاهل معهم سفاف الأمور التى من شاكلة التصاريف وغيرها .. صرف صحي بتاع شنو ياخى ، المهم البلد تصنع طيارات صافنات .. بالمناسبة ، اقترح التبرع بسرب منها لاتحاد أصحاب الحافلات لحين تجفيف بحيرة المحطة الجديدة وطرقها النيلية الرائعة …!!
إليكم – الصحافة الخميس 30/07/2009 العدد 5781
tahersati@hotmail.com
