زهير السراج

اللعب السياسي النظيف

[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][SIZE=5][COLOR=darkblue]اللعب السياسي النظيف !![/COLOR][/SIZE][/SIZE][/ALIGN][/B] * لا يجد المؤتمر الوطنى فرصة إلا واستغلها للسخرية من خوف الاحزاب الاخرى من منازلته فى الانتخابات، حتى يظن المرء أنه يستحثها للمشاركة كى يلقنها درسا موجعا ويهزمها شر هزيمة وكأنه يضع النتيجة فى جيبه، ومثل ذلك .. تصريحات الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني الأخيرة التي طلب فيها من الاحزاب الخائفة من خوض الانتخابات ألا تتحجج بالحريات، منتهزا فرصة تهديد الاحزاب المعارضة بمقاطعة الانتخابات إذا استمرت الظروف الحالية، وهى تقصد انعدام الحريات!!

* وكل هذا عمل مشروع فى الاطار الديمقراطى .. فمن حق الاحزاب أن تشارك أو تقاطع حسب رؤيتها وتقديرها للموقف ومن حق المؤتمر الوطني أن يسخر من خوفها من المشاركة، كما أسماه الدكتور نافع!!

* ولكن أليس من مصلحة البلاد والعباد أن تجرى الانتخابات ـ ومن يريد أن يقاطعها فليفعل ذلك ـ فى أجواء صحية وديمقراطية حقيقية، يعترف بها الجميع كما يحدث فى المجتمعات الديمقراطية، فإذا خسر طرف من الأطراف، اعترف بخسارته وهنأ الطرف الآخر على كسب ثقة الجماهير، بدلا عن إثارة الغبار حول نزاهة المعركة الانتخابية، وما يمكن أن يتمخض عن ذلك؟!

* أليس من الأفضل لحزب المؤتمر الوطنى أن يكسب معركته الانتخابية التى يبشر بسهولة الفوز بها من الآن، فى أجواء ديمقراطية حقيقية، بدلا أن يقال أنه كسبها بسبب قوانين أو إجراءات إستثنائية؟! وإذا كانت النتيجة مضمونة سلفاً بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني، فلماذا لا يضع حزب المؤتمر الوطني حدا لاتهامات المعارضة ويجلس معها في جو ديمقراطي للحديث عن هذه الاتهامات ويفندها أو يعترف بها ويعمل على إزالتها حتى لا تكون هنالك حجة للمعارضة بعد ذلك فى الحديث عن عدم (صحة الاجواء) ولا تهدد بالانسحاب لاسباب واهية، وإذا شاركت وهزمت .. لا ترفع الصوت بالحديث عن عدم نزاهتها، وتقدم بدلا عن ذلك التهانئ برضاء وطيب خاطر لحزب المؤتمر الذى فاز بها عن جدارة ؟!

* وعلى سبيل المثال .. حرية التعبير وإقامة الندوات والانشطة السياسية المتنوعة، لماذا لا يستجيب المؤتمر الوطنى لما تطالب به الأحزاب الأخرى حتى لا يعطيها الفرصة للتحجج بها لكى تنسحب أو تبرر هزيمتها؟!

* وبلغة كرة القدم .. أيهما الأفضل أن يكسب المؤتمر الوطني المباراة في أجواء نظيفة فيحظى بإعجاب الجمهور، ام يفوز بها بمساعدة الحكم فيحصب الجمهور الملعب بالحجارة التى لا يعلم أحد على رأس من تقع وإلى ماذا تفضى؟!ص

>>>>

باسط

drzoh@yahoo.comeirali
جريدة السودانى، 19 أغسطس، 2009