الطاهر ساتي
ومع ذلك .. فالسودان بخير ..(1)

** الشرطى لايمنع كل الجرائم حتى ولو جهزته الدولة بكل عدة الدنيا وعتادها .. فهناك جرائم تحدث في كسر من الثانية ، وليس من العقل أن نطالب بزرع فرد من المباحث في كل أسرة حتى نأمن عدم حدوث جريمة بمنزل تلك الأسرة .. وبنظرة عابرة للجرائم التي أبرزتها الصحف خلال الثلاثين يوما الماضية ، نكتشف بلا عناء تعذر منع حدوثها بواسطة أية قوة نظامية ، شرطة كانت أو أمنا أو حتى جيشا من حلف الناتو ..على سبيل المثال ، جريمة بالعاصمة المتهم فيها الابن والخال ، ماذا كان على الشرطة فعله حتى لاتحدث ، ولم تفعل ..؟..وأخرى يدعو فيها التاجر العربي زميله السوداني الي منزله لتسوية حسابات عالقة ، فيقتله ويرمى بجثمانه في بئر السايفون ، ماذا كان على الشرطى أن يفعل لمنع الجريمة ..؟..ثم جريمة بنهر النيل ، المتهم فيها بعض ذوي القربى ، كيف تستطيع شرطة أو جيش منع هذا النوع من الجريمة ..؟..وهناك نماذج أيضا .. كلها حدثت في مكان لم يترآى لناظرى أحد ، وبطريقة لم تخطر على قلب وعقل بشر، ومعظمها حدث من بعض يحسبه الكل بأنهم أكثر حرصا – من الشرطة – على أرواح ضحاياهم ..وكفى .. فالقضايا لاتزال في مرحلة التقاضي ..!!
** نعم للشرطة مهام لايمكن تجاهلها في الحد من الجرائم وليس في منع حدوثها نهائيا كما يحلم بعض عشاق المدينة الفاضلة..أهم تلك المهام : كشف خيوط الجريمة ثم تقديم الجناة الي منصة القضاة ..وللأمانة ، نجحت الشرطة في هذه المهمة بامتياز ، لا في تلك الجرائم الأخيرة فحسب ، بل في غيرها أيضا .. ولم إقرأ أو أسمع – فى الفترة الأخيرة – بجريمة قتل دونت ضد مجهول ، وإن كان بطرف أي قارئ حدث كهذا فليمدنا به ، لكى نزعج به وزير الداخلية وشرطته .. مؤسسة الشرطة ، مثل كل مؤسسات الدولة ، بها من الشوائب ما يستدعي النقد تصويبا وإصلاحا ، ولكنها بكل صدق وأمانة لم تعجز عن آداء أهم المهام : حل طلاسم الجرائم ..أمريكا ، بكل جبروتها ، لاتعرف حتى فجرنا هذا من قتل رئيسها الأسبق جون كيندي ، حتى أصبحت تلك الجريمة عقدة ملازمة لكتاب سيناريوهات أفلام الهوليود .. ولكن حادثة إغتيال الدبلوماسي الأمريكى بشارع عبد الله الطيب ، كانت معقدة أيضا ، بيد أن الجناة في يد العدالة ..نعم طرائق التفكير والتخطيط للجريمتين مختلفة ، ولكن الإمكانيات المادية المتوفرة للشرطتين أيضا مختلفة ، ولهذا لنا ..( حق المباهاة ) ..!!
** و..بعيدا عن المواطن الذي يجب أن يشارك في حفظ أمن ذاته ومجتمعه ..فالسودان بخير ، ويجب أن يظل هكذا ..ولهذا يجب أن نواصل ..وأنت أيضا ، صديقي القارئ ، ساهم برأيك .. يلا ..هات ..
إليكم – الصحافة الثلاثاء 25/08/2009 العدد 5807
tahersati@hotmail.com

الاخ الطاهر سلامات
اتفق معكم كثيرا بان الامن مسئولية الجميع … ولا يمكن لاحد ان ينكر الدور الكبير الذي تقوم به الشرطة والمباحث في كشف الكثير من الغموض الذي اكتنف العديد من القضايا … لهم من الشكر اجزله ومد الله في قوتهم قوة ومنعة امين .. نحتاج الي ثقافة( الامن مسئولية الجميع) ابتداء من سلوكك الشخصي تجاه الطريق وحق الاخرين فيه وانتهاء بمنع الجريمة قبل وقوعها …. هذه الثقافة تحتاج الي جهد مشترك من جهات عدة ،، والذوق العام جزء من هذه الجهات العدة .. فكيف نرتفع بالذوق العام ونرتقيه ؟؟؟ وكيف نرتفع بمعاني الانتماء فينا ؟؟؟ الامن احساس مرتبط عند الانسان بمعاني الانتماء لوطنه بداخله ، يزيد بزيادته وينقص بنقصانه .. وهنا مربط الفرس …
اخي الاستاذ/ الطاهر ساتي نعم لقد قلت الحق لا يمكن ان نضع كل اللوم على الشرطة فالمواطن نفسه ملام يجب ان تتضافر الجهود لدرء الجريمة ولكن نرجع لنقول ان المواطن صار لا يثق بالشرطة كثيراً لذا وجب على الشرطة ان تعقد مصالحة مع المواطن وتنظر اين الخلل في عدم تعاون المواطن معها وان تلتفت الشرطة لبعض رجالها الفاسدون – فالجميع يحب السودان إلا ان هناك من يقدم حب نفسه اولاً
نعم ولاينكر هذا إلا مكابر . ولكن !!!! كثير من رجال الشرطة يفتقدون للحس الأمنى بل أن بعضهم يفتقدون للحس الوطنى . قبل فترة وأثناء توجهى لأداء صلاة الصبح لاحظت وجود عربة فى إحدى الميادين وكان بابها الأمامى اليمين مفتوحا ويبدو أن مفتاحها كان داخلها لوجود نور أخضر صغير يدل على أن المفتاح بالعربة والسويتش مفتوح آثرت عدم الإقتراب منها حتى لاأتسبب فى تخريب معالم الحالة لاقدر الله إن كانت توجد جريمة وتوجهت إلى بسط الأمن الشامل مقدما أداء الواجب على أداء الفريضة وقمت بإيقاظ رجل الشرطة وكلمته بالحاصل فكان رد فعله غريبا ويبدو أنه كان مستاء من إيقاظى له فقال لى : العربية فيها شنو؟ فقلت له لم إقترب منها. فقال لى ياأخ ديل يكونوا ناس شاربين بنقو ساكت فإندهشت !!!!! وقلت له ربما يكون فيها شخض مصاب أو متوفى وذلك فى محاولة منى لإثارة ولو فضوله ولكنه رد على بأنه لن يذهب ويترك الموقع خاليا لعدم وجود بقية رصفائه . فغادرت المكان وأنا مطمئن بأن هذا البسط الأمن الشامل لاأمن فيه وعلى المواطن أن يواجه قدره بنفسه …. المهم ظلت العربة فى مكانها حتى حوالى الساع السابعة والنصف صباحا بعدها تحركت ولاأدرى إن كان المرحوم قد فاق وحركها أم عثر عليها أصحابها بعد سرقتها مساء أم أم أم .
أما عن تقاعس المواطن عن الإبلاغ فيبدو أن كاتب المقال لم يرى منظر شخص ذهب لإبلاغ الشرطة . أولا لن يخرج من القسم إلا بعد حوالى عشر ساعات أن لم يتم إتهامه بالجريمة وإيداعه الحراسة فى إنتظار وكيل النيابة الذى ذهب لزيارة صديقه العائد من الإغتراب ولايعرف متى يعود ومطلوب منه الحضور عدة مرات لأخذ أقواله لعدم وجود المتحرى وبعد تقديم البلاغ للمحكمة يتم إعلانه عدة مرات وفى كل مرة تؤجل القضية لأتفه الأسباب ويحذره القاضى من التخلف عن الحضور . وياويله إن كان يعمل فى مدينة أخرى فإنه يتكبد من الوقت والمصاريف مايفوق أحيانا قيمة الجريمة ذانها . هذا بعض مايحدث !!!! ( عرفت الآن الناس بى تاخد حقها بى إيدها أو تتركه ليه ) ؟؟؟؟!!
😡 😡 😡 😡 :confused: :confused: :confused: :confused: