كشف الناشط الحقوقي العربي البارز هيثم مناع أن هناك عشر منظمات حقوقية عربية أسهمت في الترويج للأجندة الأمريكية في دارفور والتمهيد لصدور قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية باتهام الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وطلب اعتقاله. واعتبر مناع، المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، أن هذه المنظمات “تخلت عن أجندتها” من أجل المال، وذلك على خلفية المعوقات العديدة التي تواجه المنظمات الحقوقية العربية داخليا وخارجيا.وتنشر إسلام أون لاين لاحقا مقابلات مع بعض مسئولي هذه المنظمات لعرض مواقفها.وكشف مناع أنه تلقى خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي ثلاثة عروض مادية مغرية للمشاركة في ملف الترويج لأزمة دارفور ومناهضة الحكومة السودانية بقيادة البشير، لكنه رفضها.ويضم تحالف “جلوب فور دارفور” أكثر من 60 منظمة حقوقية غربية ويهودية أمريكية بجانب منظمتين عربيتين هما “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” و”الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية”، بحسب قائمة المنظمات المشكلة للتحالف المنشورة على موقعه الإلكتروني.وخلص الحقوقي السوري المعروف المقيم في باريس إلى أن المنظمات الحقوقية العربية المناهضة لسياسات واشنطن تقع بوجه عام بين مطرقة الرغبات الأمريكية والغربية وسندان الأنظمة العربية، ولذلك فقدت تلك المنظمات قدرتها على ممارسة عملها، وباتت أشبه بـ”المعاق الذي لا يقوى على حمل بطيخة” أو تحول بعضها للارتماء في أحضان التمويل الأمريكي.
smc
