النيلين
جمال علي حسن

رداءة الانترنت.. من المسؤول


[JUSTIFY]تراجع كبير يحدث في مستوى خدمات الاتصالات والانترنت ببلادنا في الفترة الأخيرة بعد أن كنا نتحدث عن الطفرة والمواكبة والتطور.. ولن أخص بالحديث شركة محددة من مشغلي الاتصالات دون غيرها، لأن الواضح والملاحظ أن الوضع القائم الآن هو وضع عام يجعلنا ننظر إلى حال البنية التحتية والشبكة العامة للاتصالات والانترنت في السودان والتي تُسْأل عنها وزارة الاتصالات والهيئة القومية للاتصالات..

تصفحت موقع الهيئة أمس بكثير من الاستياء.. أبحث عن خبر يواسي المواطن.. يبرر.. يشرح.. يوضح أسباب تردي خدمات الاتصالات والانترنت، فوجدت أخباراً متتابعة تحكي لنا عن تحركات ونشاطات مدير الهيئة ولقاءاته بوفد من السفارة الأمريكية يحدثهم المدير عن إنجازات السودان في نظام حجب المواقع الإباحية وطموحات الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية.. في الوقت الذي تعاني فيه خدمات الاتصالات الأساسية من ترد عام يجعلك تطلب رقم هاتف زوجتك فتنتقل المكالمة بقدرة قادر إلى مدينة أخرى وتوقظ شخصاً من نومه بدلا ًعنها ليقول لك: ( النمرة غلط ).. والنمرة ليست غلطا من جانب المتصل، لكن ( الغلط ) عند صاحب الشبكة الذي يحدثنا بطموحه عن حكومة الكترونية وتجارة الكترونية وهو غير قادر حتى على توفير شبكة ناجحة في إجراء مكالمات التلفون والموبايل والانترنت العادية بدرجة معقولة أو متوسطة الجودة.. دعك عن كفاءة عالية أو ممتازة ..

والموقع الالكتروني للهيئة ملئ بتقارير (بي دي اف) داخل (أيقونة) اسمها (تقارير جودة الخدمات).. مزدحمة بالجداول والرسومات الإحصائية التي تتناطح وتتسابق خطوط رسمها البياني أعلى نسبة التسعين بالمائة في نسب المكالمات الناجحة ونجاح ما يسمى بالمناولة وجودة الصوت.!!

لمن تقولون هذا الكلام.. ومن الذي يطالع تقاريركم هذه ويصدقها ومن المواطنين يحتاج أصلا لمطالعة تقارير ورسومات بيانية وصور وهو يرى بعينه ويعيش الحال المتردي بنفسه.؟

كنت أتوقع في الفترة الماضية أن تعقد هيئة الاتصالات التي تمنح العطاءات لشركات الاتصالات وتتابع – من المفترض – جودة الخدمات المقدمة للزبائن بواسطة تلك الشركات، كنت أتوقع أن تعقد الهيئة أو الوزارة مؤتمراً صحفياً يوضحون فيه للرأي العام أسباب ومسؤولية التقصير وتردي خدمات الانترنت في البلاد.!!

هل المشكلة في شركات الاتصالات (كلها مع بعضها كدا) وفي وقت واحد قررت خفض جودتها وتكبد نتائج ذلك من خسارة حتمية لثقة الزبائن والمستهلكين فيها.. أم أن هيئة الاتصالات ووزارة الاتصالات هي المسؤولة عن التقصير بعجزها عن توفير متطلبات الشركات المشغلة للشبكة في تقديم خدماتهم بالجودة المطلوبة.؟

يجب أن تكون هناك إجابات واضحة للمستهلك وللزبون، فهو صاحب الحق الذي يشتري خدمة رديئة بتكاليف عالية في زمان صارت خدمات الانترنت والاتصالات فيه من بنود الصرف الأساسية عند شرائح وقطاعات واسعة من المواطنين لمواكبة الحياة والتواصل مع المجتمع، بل لإنجاز معظم أعمال الناس التجارية والتعليمية والصحية.. لا عمل الآن يمكن إنجازه دون الاستعانة بشبكات الانترنت والاتصالات.. المواطن يدفع الفواتير (في الفاضي) ومقابل خدمات متردية جداً ومتراجعة بسرعة كبيرة إلى الخلف.. من المسؤول.؟!!

شوكة كرامة:

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
[/JUSTIFY]

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


اترك تعليقا