سؤال يبدو عفوياً للوهلة الأولى، لكنه سرعان ما يكشف عن تفسيرات قد تبتعد تماماً عن العفوية، طرحه الشيخ حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي وهو يقف عند مدخل غرفة التصويت في مدرسة صلاح آدم بالجريف غرب، ريثما ينفض الصراع الذي نشب بين الإعلاميين ورئيس المركز حول الدخول لتصوير الشيخ عندما يدلي بصوته، وجه الترابي وهو يبتسم على طريقته الشهيرة سؤاله لجهة غير محددة بدقة تتسع لتشمل كل من كان حوله (ألم تأتكم منذ الصباح شخصية كبيرة…وزير أو ما شابه..؟!!).
السؤال المبطن الثاني للترابي توجه هذه المرة للموظفة التي تمنح الناخبين بطاقتي رئيس الجمهورية والوالي (لمن نصوت في بطاقة رئاسة الجمهورية…للأخضر..أم للأحمر..؟!!)، أجابته الموظفة بفطنة (نحن لا نعرف…الخيار والحرية لك)..تبسم الشيخ ثانية وردد ملمحاً (لابد لكم أن تعرفوا ما يدور حولنا).
(تاني)..رددها الترابي مرتين، الأولى وهو يخطو لتسلم بطاقات التصويت للبرلمان القومي، والثانية وهو يمضى لأخذ بطاقات التصويت للبرلمان الولائي، ولم ينس الترابي مناوشة الموظفة إياها وهو يغادر غرفة التصويت قائلاً لدى مروره أمامها (أنتم على أية حال لا تزالون حديثي عهد بالصنعة..!!).
صحيفة الراي العام
