الطاهر ساتي
لاتجتهدوا .. ربما السماء تمطر ذهباً ..!!

** ثم أن اقتراع يوم الاثنين القادم ليس بحاجة إلي مراقب دولي أو إقليمي أو حتى محلي ، عادلا كان أو ظالما ..فالقائمة التي ستفوز بالدورة القادمة لاتزال بلا منافس كما القائمة التي فازت بالدورة السابقة .. وطبعا هي قائمة برنامج القوى الوطنية ، اسم الدلع لبرنامج المؤتمر الوطني ..هذا البرنامج لم يجد منافسا في انتخابات الدورة السابقة وكذلك لم يظهر له منافس – حتى اللحظة – لينافسه في انتخابات الدورة القادمة..برنامجهم ينافس نفسه ويقترع وحده ويكتسح وحده ويدير دفة الاتحاد وحده ، ليس لانه نال ثقة الكل الصحفي بحيث لاخلاف عليه ، لا ، ولكن لان الذين يعارضونه سرا وجهرا لم – ولن – تحدثهم أنفسهم باعداد قائمة منافسة بعد ، حيث ينتظرون السماء لتمطر عليهم ذهبا مطليا بمقاعد اتحاد ..أى ، قائمة تيتاوي لم تفز وحدها لعدم وجود الاخر على أرض الواقع ، بل فازت سابقا – وستفوز حاليا – لعدم وجود مثقال ذرة من إرادة المنافسة في « روح الاخر »..وهكذا الحال في كل الاتحادات ما عدا الاتحادات الطلابية بالجامعات ، حيث بارادة المنافسة المتوفرة في روح برامجهم المتباينة يتنافسون ، فيخسرون دورة ويكسبون الاخرى .. !!
** ولكن هنا ، حرية المنافسة لاتزال أقوالا وليست أفعالا ، وكذلك الرغبة في التجديد والتغيير لم تغادر محطة البيانات والندوات إلي حيث ترجمة « البيان بعمل إيجابي أو الندوة بممارسة مشروعة ».. أي ، السواد الاعظم من حملة بطاقات الاتحاد يحلمون بالتغيير والتجديد ، ورغم أن تلك البطاقات تمنحهم حق تنظيم أنفسهم في قوائم التغيير والتجديد لكنهم لم يستخدموها- في ذاك الحق سابقا – ولن يستخدمونها يوم الاثنين ، ربما لانها لم تستخرج لمثل هذه الغاية التي بمثابة سنة الحياة .. وكأن الغاية من استخراجها كانت تقديمها لنيل بيوت الوادي الاخضر وبطاقات التأمين الصحي ، أما التغيير أو التجديد فكان – ولايزال – عندهم هو « سب المكان ولعن الزمان »..ولو كان التجديد والتغيير يحدث بهذا وذاك – فقط لاغيرهما – لكان حال العالم اليوم كما كان في عهد فرعون ورفاقه ..والارادة الحرة التي تؤمن بأن الحرية ممارسة – وليست طق حنك تحت ظلال القاعات وأشجار النيم – هي التي تستغل الفرص في توسيع الهوامش الضيقة – مهما كان صغر محيطها – بحيث تصبح كونا فسيحا يسع طموح الجميع ..وقديما قيل بأن قطرات الماء تشق الصخر لا بقوتها ولكن بقوة إرادتها على « فعل ذلك » ..ولحين تشبه إرادة هواة التغيير بارادة تلك القطرات ، ليس لواقع الحال إلا أن يقول : مبروك مقدما لقائمة القوى الوطنية ، فالقوائم الاخرى تنتظر السماء ، ربما تمطرهم بذهب الحرية ..!!
إليكم – الصحافة السبت 10/10/2009 العدد 5852
tahersati@hotmail.com
