الطاهر ساتي
فلتمض الرئاسة ..!!

** وبالطبع ليس من العقل أن نقف اليوم عند الوزارة ونحدثها عن مشاكل الإستثمار،أو هكذا نظن فيها الخير دائما ..وبما أنها عاجزة حتى عن المواكبة وكتابة تقارير حديثة ، فلنتجاوزها ..ونخاطب الولايات بتلك المشاكل بدلا عن مخاطبة وزارة إتحادية – لاتجدع ولاتجيب الحجار – تقريرها متخلف..وبصراحة، إستمتعت بالنقد الصريح الذي وجهه رئيس الجمهورية للولايات ونهجها المعيق لعمليات الإستثمار في البلاد..وكان نائب الرئيس أيضا قدم نقدا كهذا قبل أسبوعين في مؤتمر الإستثمار العقاري ، موضحا خطأ نيفاشا في مسألة إدارة ملف الأراضي ..وفي حديث الرئيس ونائبه مايطمئن بأن تفاصيل مايحدث في مجال الإستثمار قد دخلت – بكل مشاكلها ومعوقاتها وتخلفها – إلي القصر الرئاسي ..وهذه بشارة يأمل الكل بأن تكتمل بوضع الأمور في نصابها وتصحيح هذا المسار الخاطئ الذي تسير فيه عجلة الإستثمار بسبب النهج المتخلف المتبع في أهم الولايات ذات الموارد الضخمة غير المستغلة ..نعم ، الرسوم الولائية والجبايات المحلية كبلت الإستثمار ، وحالت بينها وبين التدفق والنمو..نعم ، نصوص قانون الإستثمار الإتحادي تتناقض مع نصوص القوانين الولائية والمحلية ، بحيث يخرج المستثمر سعيدا من بين نصوص القانون الإتحادي ، ولكن ما أن يصل الولاية التي يستهدفها حتى يتفاجأ بقوانين مفترسة إما تذهب به إلي المحاكم أو تستنزفه قبل أن تطأ أقدامه موقع إستثماره ..فيحل الحزن والهروب – في تفكيره – محل العمل والإنتاج ..!!
** وسمعت فيما يسمع المتابع ، بأن المجلس إستمع إلي الدكتور المتعافي حين تحدث عن إستثماراته الخاصة ونجاحها ، بحيث ربح مشروعه الزراعي الحيواني بالنيل الأزرق أربعمائة ألف من الجنيهات – بالقديم – في الموسم الفائت ، أو كما قال للمجلس ..اللهم زد وبارك وأرزقه حلالا طيبا من حيث لايحتسب ، ولكن المتعافي لايصلح بأن يكون نموذجا لرجل الأعمال الذي يحدث حكومة البلد عما يجده من عنت ولائي ورهق محلي بمجرد التفكير في الإستثمار ..فالمتعافي – بما يملكه من نفوذ غير مخبوء – لن تضار إستثماراته بالنهج السائد حاليا ، بمعنى ( أموره سالكة ) ..ولكن مواطنا سودانيا من عامة الناس ذهب إلي سلطات حكومة المتعافي قبل ثلاث سنوات ، طالبا قطعة أرض للإستثمار في مجال مزارع الإستزراع السمكي ، فمنحته السلطات شهادة بحث خمسة أفدنة جبلية خالية من الموانع بجبل أولياء ، فدفع هذا المواطن كامل رسومها ثم مالا كثيرا في إصلاح تلك الأفدنة وتجهيزها بكل المعدات الواردة ، وجلب لها الخبراء الأجانب بجانب العمالة السودانية ، وقبل إنتاج المشروع تفاجأ هذا المواطن بقرار نزع صادر من المتعافي ، فرفض تنفيذ القرار وتقاضيا عاما كاملا ، وحكمت كل المحاكم لصالح هذا المواطن ، وعندما عجز المتعافي عن نزع الأرض قضائيا جاء بقرار رئاسي ونزعها ، فغادرها المواطن حزينا مكتئبا مصطحبا العاملين معه والمعدات بعد أن وعدته الحكومة بتعويض عادل لكل خسائره ، والتعويض موثق في القرار الرئاسي الموجه لحكومة الولاية ، ولكن إلي يومنا هذا لم ينل المواطن مليما على تلك الخسائر،لا من حكومة المتعافي السابقة ولامن حكومة الخضر الحالية ..هذه قصة إستثمار وثقناها هنا في السادس من أغسطس الفائت ، كان على المتعافي أن يسردها كنموذج آخر حتى يعرف السيد الرئيس – ومجلس الوزراء – كل الحقائق التي تحدث للمستثمرين وإستثماراتهم ، وليس نصف الحقائق .. لماذا نجح مشروع المتعافي وتم وأد مشروع هذا المواطن ..؟.. الإجابة هي ..( كل الحقائق ) ..!!
** وعليه ، فلتمض رئاسة الجمهورية – بتوجيهاتها الحاسمة وقراراتها الحازمة – في درب إصلاح حال الإستثمار بالبلد بذات القوة التي بدأت بها ..فالولايات ليست بدول مستقلة ولا ولاتها ملوكا وأباطرة ، وإذا رأت مصالح أهل السودان بأن واليا أو وزيرا يستخدمان نهجا غير صائب في ملف الإستثمار، يجب أن يذهب هذا الوالي أو الوزير – ونهجهما الخاطئ – غير مأسوف عليهما ، لتبق مصالح أهل السودان ..!!
إليكم – الصحافة الاحد 01/11/2009 العدد 5874
tahersati@hotmail.com

الاستاذ الطاهر سلامات
نتمنى مثلك ان يتدخل القصر في الكثير من الامور ويحسمها سواء في مجال الاستثمار او غيره …. لان الوضع صار محتاج الي تدخلات جراحية شاملة عسى ان ينصلح الحال في كافة المجالات التي تحتاج لاصلاح وما اكثرها !!! ثم انني اراك تحدثت عن مشاريع المتعافي الخاصة بجانب واحد وقد كنت فيه محقا باعتبار ان السيد المتعافي لايمكن ان يكون نموذجا لنجاح الاستثمارات بالسودان لتنفذه على الاقل … الا ان الجانب الاخر هناك اسئلة كثيرة مشروعة في ذهن كل مواطن منها من اين للمتعافي كل هذه الاموال التي جعلته من المستثمرين السودانيين ؟ وكم هي مشروعاته بالسودان .. وفهمت من حديثك انه ذكر احد هذه المشروعات بالنيل الازرق امام الجميع وحدد فيها نجاحاته وارباحه ! يعني على عينك ياتاجر .. والموضوع معروف خالص .. طيب كيف ؟ ومنذ متى ؟ ووووو الخ نريد فقط ان نعرف و بحسن نية وحتى لا نسيء الظن …