الجزائر

الجغرافيا والمناخ والبيئة في الجزائر

تتباين التضاريس بين الشريط الساحلي في الشمال، سلسلتي جبال الأطلس والهضاب العليا التي تتوسطها، والصحراء الواسعة جنوبا.

التل: في الشمال، وعلى امتداد ساحل المتوسط، تمتد سهول التل الجزائري بعرض متباين (من 80 إلى 190 كلم) وتضم معظم الأراضي الزراعية للجزائر وتتركز فيها كثافة سكانية عالية.
الهضاب العليا والأطلس الصحراوي: تتوزع الهضاب على 600 كم شرق الحدود المغربية، أراضي سهبية، متعرجة، بين التل والأطلس الصحراوي. ارتفاعها بين 1100 و1300 متر بارتفاع من الغرب لتنحدر تدريجيا باتجاه الشرق لحوالي ال400 كم. تربتها رسوبية، من آثار نحت الجبال مع بحيرات مالحة.
يتلوها حزام مشكل من 3 سلاسل جبلية، جبال القصور على حدود المغرب، جبال العمور، ثم جبال أولاد نايل جنوب الجزائر. يهطل في منطقة الجبال قسط وافر من الأمطار مقارنة بالهضاب، تجاورها أراضي خصبة، لكن مياه هذه الجبال تغيب في الصحراء، و تكون بذلك احد الموارد الهامة للمياه الجوفية لواحات ، الخط الشمالي من الصحراء الجزائرية . بسكرة، الأغواط وبشار، مدن تتواجد في المنطقة.

لهذا الحزام أيضا الفضل في إبقاء الشمال الشرقي بشتاء بارد ومثلج.

الشمال الشرقي: شرق الجزائر عبارة عن جبال وأحواض وسهول. يختلف عن غرب البلاد كونه غير مواز للساحل. جزؤه الجنوبي: الجرف ومرتفعات الأوراس التي لعبت دورا تاريخيا منذ زمن الرومان. الشمال يجاور القبائل الصغرى المعزولة عن الكبرى بأطراف التل وواد الصومام. الساحل عندها جبلي، والقليل جدا من الأراضي المنبسطة في بجاية، سكيكدة، عنابة.
الصحراء الكبرى: تمتد جنوب الأطلس الصحراوي وتمثل لوحدها أكثر من 80 % من المساحة الكلية للجزائر. ليست كلها رمالا بل تتشكل من هضاب صخرية وسهول حجرية تتخللها منطقتان رمليتان (العرق الغربي الكبير والعرق الشرقي الكبير) واللتان تمثلان مساحات شاسعة من الكثبان الرملية. في منطقة الهقار بالقرب من تمنراست(ولاية تمنراست) تتواجد أعلى قمة في البلاد وهي قمة تاهات التي يبلغ ارتفاعها 3,303 م.
يحوي الجزء الشمالي منها واحات كثيرة، أشهرها واحة أنفوسة، وورقلة، وحاسي مسعود في الجنوب الشرقي.
لا توجد أنهار دائمة الجريان في الجزائر، وإنما وديان كوادي الشلف وهو أطولها (725 كم من الأطلس الصحراوي للبحر المتوسط) تمتلئ بالمياه في الشتاء، ثم تنضب لتتحول إلى مراعٍ خصبة، أو تصير أحواضا مغلقة (الشطوط) وأهمها شط الحضنة وملغيغ أو سبخات مثل سبخة وهران.

مناخ الجزائر:
مناخ متوسطي شمالاً، بشتاء معتدل وممطر نسبيا، وحرارة بين 21-24 مئوية صيفا و02-12 مئوية شتاء.
الهضاب، أمطارها أقل نسبة من الشمال، شتاءها مثلج ببرودة أدنى من الصفر مئوية أحيانا. صيفها جاف حار.
الجو في الجنوب صحراوي، بليالي منعشة، صيفه بدرجات فوق 50 درجة مئوية، يحمل رياح السيروكو (المعروفة بالشهيلي)، كما تتخلل شتاؤه أمطار موسمية.
تقدر المطرية شمالا بـ 400-600 ملم سنويا، بزيادة من الغرب إلى الشرق، لتبلغ أقصاها في شمال شرق البلاد بمعدل 1000 ملم أحيانا.

البيئة:
أحد العوامل الخطيرة على البيئة، زحف رمال الصحراء على الهضاب العليا والشمال الزراعي البلاد، ما يسمى بظاهرة التصحر. الزراعة التقليدية والاستغلال غير المسؤول للأراضي الزراعية ساهما في تعريتها، حيث عانت الثروة الغابية أثناء الاستعمار وقدرت سنة 1967 بـ 2.4 مليون هكتار، حين كانت 4 ملاين قبل 1830.

قامت الحكومة بحملات تشجير ضخمة خلال السبعينات (السد الأخضر) على مستوى خط الأطلس الصحراوي، من المغرب لتونس، 1500 كم طولا، إلى 20 كم عرضا. وقع الخيار على شجرة الصنوبر، المقاومة للجفاف، لإعادة التوازن المفقود للمحيط الغابي، حيث دخلت الصحراء لغاية مدينة بوسعادة، الموجودة في الهضاب العليا. تخلت الدولة عن البرنامج أواخر 1980، لضعف الدعم المالي.

إضافة لهذا،شبكات الصرف الصحي التي تصب في البحر مما يتسبب بنتائج سيئة جدا على الحياة و الغطاء النباتي في تلك السواحل، ونهب رمال الوديان، الشيء الذي يغير مجرى سيرها وندرة مياه رغم حملات ترشيد الاستهلاك عبر الإعلانات في التلفاز والإذاعات الوطنية.تحلية مياه البحر صارت ضرورة، في حين بدأت جنرال إلكتريك عام 2005 أضخم مشروع لتحلية المياه في إفريقيا.

الموارد الطبيعية: موارد البلد تتمثل في البترول، الغاز الطبيعي، الحديد الخام حيث بها ثاني احتياطي عالمي للحديد، الفوسفات، اليورانيوم جنوبا، الرصاص،الفحم، الذهب والزنك. مخزونها من النفط يقدر بـ 12 مليار برميل مع العلم ان المساحة المستكشفة أو المستغلة تعد صغيرة مقارنة مع الرقعة الجغرافية الواسعة التي يمتد عليها هذا البلد . أما مخزونها من الغاز الطبيعي (ثامن مخزون في العالم) 80 مليار متر مكعب. كما تم اكتشاف الذهب خلال تسعينيات القرن الماضي، إلا أن استغلاله ما زال ضعيفا.

نقل المحروقات: تنقل المحروقات إلى الساحل لتصل إلى مصانع التكرير وتمييع الغاز وموانئ التصدير عبر 7 أنابيب للبترول ، و5 أنابيب للغاز الطبيعي .ولربط الجزائر بأوروبا تم مد 3 أنابيب إثنان منها إلى إيطاليا عبر تونس وصقلية والثالث إلى إسبانيا عبر المغرب الأقصى وهناك مشروع ميدغز لربط الجزائر بإسبانيا .

استغلال الأرض: 3.5% من مساحة الجزائر هي اراض زراعية ، 16.5% مساحات خضراء دائمة، اما ال 80% المتبقية تتكون بمعظمها من الصحارى .و بذلك تكون حوالي 4/5 من أراضيها مناطق صحراوية.

المناطق الرطبة:توجد في الجزائر الكثير من المناطق الرطبة لكن هناك فقط 42 منطقة مصنفة وفقا لإتفاقية رامسار، منها:بحيرة الرغاية، بحيرة طونغا.

الحياة البرية: كانت الجزائر لعهد قريب (قبل الاستعمار الفرنسي) غنية بأنواع الحياة البرية، حيث تواجد أسد الأطلس مثلا، حتى مناطق شمال البلاد. لكن الاعتداء الجائر على الغطاء النباتي و المساحات الخضراء الحرجية أدى إلى انقراض الكثير من هذه الأصناف، و لم يتبق منها في يومنا هذا سوى بعض الحيوانات : فنك الصحراء (يستعمل كثيرا كرمز للجزائر)، و اليربوع، والضأن البربري، والخنزير البري شمالا، وابن آوى، والأرانب البرية، و غزال دوركاس وعدد من قطط الصحراء. أما الأنواع الأخرى كظبيان المها وغزلان الداما تعد من الحيوانات المنقرضة في تلك المناطق منذ عام1990. وأما الطيور فتكاد الجزائر ألّا تشتهر الا بطائر وحيد وهو طائر كاسر الجوز القبائلي وهناك طيور تهاجر إلى الجزائر لقضاء الشتاء كطير أبوطيط ذو العرف والحسون.

ar.wikipedia.org