جعفر عباس
مشايخ ظرفاء (4)

ونعطف مرة أخرى على أحد أشهر علماء الإسلام المعاصرين الشيخ ابن عثيمين، ومن سرعة بديهته ومزحه اللطيف أن سائلاً سأله رحمه الله : إذا انتهيت من الدعاء ؛ إيش اسوي يا شيخ ؟ فقال الشيخ بسرعة : نزل يدك ! وسئل ذات مرة : إذا كان القارئ يستمع إلى المسجّل فمرّ بسجدة تلاوة ، هل نسجد للتلاوة ؟ فقال الشيخ : إيه ، إذا سجد المسجل سجدة التلاوة فاسجد معه! ومن أجوبته اللطيفة عن سؤال يقول فيه صاحبه إنه متزوج ويريد الزواج بالثانية بنية إعفاف فتاة ومحاربة العنوسة : فقال له الشيخ ابن عثيمين أعط المال لشاب فقير يتزوجها، وخذ اجر الاثنين! وصادف أن أحد كبار السن من أهل البادية صلى في مسجد الشيخ ابن عثيمين – وهو لا يعرفه – وعندما كان الشيخ في صلاة جهرية نسي أثناء القراءة إحدى الآيات ، فذكّره بها أكثر من شخص خلفه، وعندما انتهى الشيخ من الصلاة أشار للحاضرين أن التذكير لا يكون بهذا الشكل الجماعي ، وأن واحدًا يكفي عن البقية ، فقال البدوي الشيبة : بس المفروض أن الشايب اللي مثلك ما يعرف يقرا، يصف ورا ، ويخلي الصلاة لأهلها !
ومن النوادر التي يحكيها البسيوني على لسان الشيخ يوسف القرضاوي أن شرطيا ضبط شخصًا يقول : الله يخرب بيتك يا عبد الجبار ، فقبض عليه ، ولما قدمه إلى الضابط سأله : إيه تهمته يا عسكري ؟ قال : يا سيادة الضابط ، دا غلط في اسم رئيس الجمهورية ! ومنها أن شرطيا ضبط شخصًا يدعو من قلبه على الحكومة الظالمة ، وصرخ فيه : انت بتشتم الحكومة يا مجرم ؟! فقال الرجل : أنا قصدي حكومة المجر يا بيه ، فرد العسكري: إنت مفكر إنك ها تضحك علينا ؟ هُوّا فيه حكومة ظالمة إلا حكومتنا ؟! ومنها أن الحكومة – لسبب ما – كانت تقبض على الجِمال، فوجد الناس حمارًا يعدو ويشتد ، ليختبئ من رجال الأمن الذين يبحثون عن الجِمال ، فسألهم أحدهم : لماذا تختبئ ، وإنما تأخذ الحكومة صنف الجمال ، خايف من إيه وانت البعيد حمار مش جمل؟ فقال : حِلني، علشان أثبت لهم اني حمار مش جمل ، هايكون ضاع نصف عمري!
أخبار الخليج – زاوية غائمة
jafabbas19@gmail.com
