زهير السراج
دروس من مهزلة الانتخابات!!

أولا، أن المؤتمر الوطني مصر على التمسك بالسلطة مهما كلفه الأمر وهو لن يتردد في تحويل البلد إلى كرة نار إذا استدعى الأمر والدليل على ذلك تهديده للحركة الشعبية بإعاقة الاستفتاء على تقرير المصير إن لم تسحب مرشحها في انتخابات الرئاسة الأمر الذي يعني اعادة البلد الى مربع الحرب الأهلية الطاحنة، إذا لم توافق الحركة!!
* ثانيا، أن المؤتمر الوطني لا يحترم اللعبة الديمقراطية التي تسمح بتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، والدليل هو ما حدث من تزوير وتلاعب على نطاق واسع في الانتخابات، وانما يريد ديمقراطية مشوهة ومزيفة تخدم أهدافه وتتيح له احتكار السلطة والثروة إلى أبد الآبدين في السودان!!
* ثالثا، إن المؤتمر الوطني يفضل مصالحه على وحدة البلاد، والدليل هو الصفقة التي عقدها المؤتمر والحركة بسحب عرمان من الانتخابات الذي شكل تهديدا خطيرا للبشير، مقابل إنفصال جنوب السودان!!
* رابعا، إن المؤتمر الوطني حزب ضعيف جدا وليس لديه أي قواعد جماهيرية وإلا لما لجأ الى تزييف إرادة الجماهير بالتزوير والمخالفات والصفقات التي عقدها مع أحزاب دفع لها مليارات الجنيهات من أموال الشعب، إما لتنسحب من الانتخابات حتى لا يشكل مرشحوها تهديدا حقيقيا لمرشحيه، مثل حزب الأمة والحركة الشعبية، أو لكي لا تنسحب لتعطي شرعية مزيفة للانتخابات المزيفة مثل الاتحادي الديمقراطي!!.
*خامسا، وجود علاقة خافية وغامضة بين المؤتمرين الشعبي والوطني تعيد إلى الأذهان مسرحية (إذهب الى القصر رئيسا، وسأذهب الى السجن حبيسا)، وربما تكون حركة العدل والمساواة جزءا من هذه العلاقة الغريبة!!
* الضعف الشديد الذى يعتري قيادتي حزبي الأمة والاتحادي برغم احتفاظ الحزبين بكثير من قواعدهما الشعبية في مناطق نفوذهما الطائفي!!
* حاجة الحزب الشيوعي إلى قيادة جديدة!!
* سابعا، التأثير القوي للولايات المتحدة الامريكية على الساحة السياسة السودانية بما يخدم مصالحها وأهدافها فقط، وانها لم تعد معنية بموضوع الديمقراطية في العالم الثالث بعد دخول أوباما الى البيت الأبيض!!
* ثامنا وليس اخيرا، إن المواطن السوداني برغم ما تعرض له من محن وكوارث لا يزال يتمتع بحساسيته السياسية المرهفة وجنوحه للسلم وصبره الشديد على الظلم والأذى إلى أن تحين اللحظة المناسبة له ليستعيد حقوقه المغتصبة، والدليل على ذلك احتفاظه بهدوئه وصموده وقوة أعصابه برغم حساسية الظروف التى يعيش فيها والمؤامرات التي تعرض لها والألاعيب التى مورست ضده!!
مناظير – صحيفة السوداني
drzoheirali@yahoo.com
17 أبريل 2010







أخى زهير …. لا يختلف المؤتمر الوطنى عن الشعبى عن العدل و المساواة ثلاثتهم تنظيم ذو قاعدة جماهيرية واحدة …. الثلاثة تنظيمات هم ازرع للجبهة القومية الأسلامية . خطة التمكين اقتضت فصل الشعبى عن الوطنى حتى تكون المعارضة و الحكومة هى الجبهة القومية الأسلامية … وعندما اشتد عود التمرد فى دارفور تم تكوين الزراع الثالث حركة العدل و المساواة لتكون الحكومة و المعارضة و التمرد هى الجبهة القومية الأسلامية … و الدليل ان مصالحهم الثلاثة مرتبطة ببنك امدرمان الوطنى و فيصل الأسلامى … دخول خليل الى ام درمان تم الترتيب له مع قيادات امنية و سياسية نافذة و الهدف هو اظهار الحركة بأنها هى الآقوى بين حركات التمرد و تمكينها من دخول مهاجرية و شعيرية الهدف منه اضعاف قوات مناوى ومن ثم أعادة تمكين قوات الحكومة منهما و هذا ما حدث بالفعل … ما هى الحكمة من دخول خليل مفاوضات فى قطر مع الحكومة قبل الأنتخابات بقليل و السبب معروف للجميع بان العدل و المساواة تريد ان تظهره كرجل سلام …. نافع و خليل و المحبوب ثلاثة واجهات لعملة واحدة هى الجبهة القومية الأسلامية …
أخوك و صديقك حاج ابكر صالح كاورشة
أخى زهير أخشى أن تكون صفة السلم لدى الشعب السودانى قد تحولت الى مسالم مستكين وأن جسمه قد (تخن ) كما يقول أهلى فى دارفور, لقد فقدنا الأمل فى هذه الأحزاب الديناصورية وقياداتها الاسطورية.. علينا أن نبحث عن أطر جديدة ومكونات شعبية للتغيير وإلا….