زهير السراج

لجنة الخيار والفقوس…!!

[ALIGN=CENTER]لجنة الخيار والفقوس…!! [/ALIGN] * معظمنا سمع بالطرفة التي تروى عن لجنة المعاينة التي قررت ان تمنح الوظيفة لشخص وتحرم منها آخر فادخلتهما سويا إلى المعاينة وسألت صاحب الحظوة أولا عن (لقب دولة الجزائر الذى يرتبط بعدد شهدائها المليون) فأجاب بسهولة.. (دولة المليون شهيد)، وهنا إلتفت أحد أعضاء اللجنة للثاني وقال له.. (قولوم لينا واحد واحد)..!!
* هذه القصة حدثت فى الواقع قبل يومين فقط بقاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم (السبت 31 يوليو) وكانت بطلتها لجنة الاختيار للخدمة العامة..!!
* كان ذلك في امتحان القدرات الخاصة الذي عقدته اللجنة لاصحاب الاحتياجات الخاصة (الاعاقات الجسدية) لاختيار بعضهم لشغل الوظائف العامة ــ حسب دستور جمهورية السودان الذي كفل في المادة (45) حقوق الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة في التعليم والعمل.. إلخ، وقانون اصحاب الحاجات الخاصة (لسنة 2008) الذي اعطاهم نسبة (2 %) من الوظائف العامة، بالاضافة الى توجيهات والي ولاية الخرطوم ورئيس الجمهورية للمسؤولين للاهتمام بقضايا المعوقين وايجاد فرص عمل لهم، ورفع النسبة إلى (10 %) ــ كما وعد الأخ الرئيس في حملته الانتخابية الاخيرة.
* ولكن يبدو أن لجنة الاختيار للخدمة العامة لا تبالي بالدستور ولا القانون ولا توجيهات كبار المسؤولين، ولديها رأيها الخاص في (اصحاب الحاجات الخاصة)، فتعاملت معهم على طريقة الطرفة اياها لإقصائهم من الوظائف العامة، ولو كان الأمر بيدها لأقصتهم من الحياة العامة..!!
* اولا، لم تحدد لهم مكان أو زمان الامتحان في الكشوفات التي نشرتها بمدينة العملاق ببحري، ووجد الكثيرون مشقة بالغة في معرفة هذه المعلومة البسيطة، ووصل بعضهم الى مكان الامتحان بعد ساعة من بداية الجلسة..!!
* ثانيا، لم تكن هنالك أرقام جلوس في القاعة لتنظيم الجلوس..!!
* ثالثا، لم تراع اللجنة اختلاف تخصصاتهم (مهن مختلفة) ووضعت لهم امتحانا موحدا..!!
* رابعا وهي الطامة الكبرى.. أن الأسئلة جاءت على شاكلة (قولوم لينا)، وعلى سبيل المثال:
– ما هي اتفاقية تقسيم الجنوب سنة 1937؟
– ما هو قانون الحكم المحلي؟
– ما هي نسبة تقسيم الايردات البترولية لسنة 2010؟
– ما هو رقم جامعة الخرطوم بين الجامعات العربية والافريقية؟
– ما هو الفرق بين التنمية الادارية والادارة التنموية؟!
* بالله عليكم.. ماذا يمكن ان نقول عن هذا؟!

مناظير – صحيفة السوداني
drzoheirali@yahoo.com
2 أغسطس 2010

تعليق واحد