تجمع المواطنون حول «البناية» مستفسرين عما حدث.. فكان الخبر ان محمد نصرالدين البائع البسيط ذا الثلاثة وعشرين عاماً.. قد غيبه الموت.. وهو يفر بحاجياته البسيطة التى يفترشها على الأرض.. وتأبى – البلدية – ذلك وتوغر في الباعة الجائلين والذين يفترشون ارض موقف جاكسون يزيدون من الزحام الذى هو اصلاً حاصل.. فلذا وجبت عليهم الكشة..
جثمان الفقيد «محمد نصرالدين» وهو يتجه الى المشرحة عقب الثالثة والنصف بعد ان طوقت الشرطة المكان وقامت باجراءاتها.. كانت دموع الجائلين والمارة تتقافز بعد ان تناقلت سيرة موت محمد نصرالدين وعبرت كل اذن كانت تجول في جاكسون.. استهجن البعض هذه الطريقة التى يتم بها فض الازدحام عن الاسواق.. مما يعرض حياة الباعة للخطر وهم يهرولون بلا هدى فلربما صدمتهم عربة او صدموها..
ذهب جثمان محمد نصرالدين الى المشرحة.. وتعمق حزن جديد في عمق الطريق.. ففي ذاكرة الباعة الجائلين ستقبع ذكرى رفيق افتراشهم الطريق الراحل «محمد نصرالدين» بسنوات عمره الثلاثة وعشرين وكذا الصيحات التى تنطلق من هنا وهناك بين الفينة والاخرى ان «الكشة جات»..!![/ALIGN] الراي العام
