يا حضرة القاضي، إحنا متجوزين من شهر، وأحلف لك أن جوزي ما استحماش ولا مرة واحدة من تاريخ الجوازة المهببة دي.. قال إيه؟ قال عندي حساسية من الميّه! بالذمة ده اسمه كلام؟ يعني الميه بتعمل له حساسية لما تلمس جلده وما بتعملهاش لما يشربها؟ طنطنت ونقنقت عشان اقنعه يستحم بس مفيش فايدة.. قال لي بصريح العبارة: ديه عادتي.. ما بحبش استحم!! ولما طلبت منه الطلاق، رفض، وأديني قدامك يا سعادة القاضي طالبة الطلاق للضرر الذي أصاب جيوبي الأنفية وسبب لي عسر الهضم! تخيل لما نكون على تربيزة السفرة ويرفع إيده عشان يتناول حاجة.. يييع.. يييخ.. بروح في غيبوبة! ولما اعترف الرجل أمام القاضي بأنه يكره الاستحمام صدر الحكم بالتفريق بينهما.
بعد أن قرأت حكاية السيدة التي اتضح لها انها تزوجت رجلا من فصيلة التيوس (لو عندك مخ ستستنتج أن الرجل لا يصلي!! أخذا في الاعتبار أن الزوجة لم تذكر في شكواها منه أمراً يتعلق بالحرمان من حقوق شرعية!!).. المهم أنني وبعد ان قرأت تلك الحكاية حمدت الله على أنني عقدت قراني ثم سافرت الى لندن لدراسة فنون العمل التلفزيوني من دون ان اصطحب زوجتي معي!! ولو كنت أيها القارئ قد تابعت هذه السلسلة من المقالات، قد تذكر ما كتبته قبل أيام عن إقامتي في سكن طلابي كانت فيه أماكن الاستحمام بلا أبواب، فمكثت 10 أيام أو أكثر بلا استحمام طلبا للستر الذي هو أهم من النظافة في مثل تلك المواقف! وتخيل حالي لو كانت معي زوجة،.. فضيحة خلع في محاكم الخواجات!! لا أفهم لماذا يستحم الخواجات وهم عرايا أمام آخرين عرايا؟ غزوا الفضاء واخترعوا كل الضروريات والكماليات وينفقون التريليونات على الأسلحة لقتل مواطني الدول الغلبانة ولكن عندما يتعلق الأمر بالستر وتركيب أبواب للحمامات يقولون: لابد من ترشيد الانفاق.
أخبار الخليج – زاوية غائمة
jafabbas19@gmail.com
