بداية النهاية ..!!

* غير ان حساباتهم بكل تأكيد خاطئة تبين بجلاء قلة حيلتهم وعدم مقدرتهم على التمييز بين الخطأ والصواب ــ وهم ادعى للرثاء منهم للشماتة ــ لأنهم لم يكتشفوا رغم التجارب الكثيرة التى مروا بها ، انه ما من حكومة أشعلت الحرب وأذكتها إلا وكانت إحدى ضحاياها، وهو ما عاصرناه او قرأناه أو سمعنا به منذ استقلال السودان فى عام 1956.
*كل الحكومات السودانية السابقة سواء الشمولية او الديموقراطية .. قضت عليها الحرب الأهلية، وما طال عمر حكومة نميرى إلا بسبب اتفاقية السلام (عام 1972) وما سقطت الا بسبب اشتعال الحرب مرة اخرى فى عام 1983 ، ونفس الشئ ينطبق على نظام الحكم الحالى الذى ما استمر جالسا على دست الحكم طيلة الفترة الماضية إلا بسبب مفاوضات السلام ثم اتفاقية السلام (حتى وان جاءت معيبة ومهزوزة) .. ولو استمرت الحرب التى اشتعلت قبل بضعة ايام فانه ساقط لا محالة، إذ لم تعد لدى احد فى السودان رغبة او قدرة على الحرب، ولم يعد لأحد خارج السودان صبر ليرى الحرب تمزق وتشرد الابرياء، وتهدد المصالح الاقليمية والدولية، خاصة مع الثورات الديمقراطية والتغييرات الجذرية التى تكتسح العالم العربى، والاستراتيجية الجديدة التى انتهجها الغرب فى التعامل مع الأزمات والمشاكل الدولية وبالذات فى منطقة الشرق الأوسط ، وذلك بعد الفشل الذريع الذى منيت به الاستراتيجية القديمة التى وصلت الى قمتها بوصول الرئيس جورج بوش الابن الى الحكم فى امريكا ووقوع احداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 ثم سقطت غير مأسوف عليها بسقوط الجمهوريين فى الانتخابات الرئاسية الامريكية الأخيرة، ولقد أكد الرئيس الأمريكى أوباما فى الخطاب الذى ألقاه قبل ثلاثة ايام على استمرار الاستراتيجية الجديدة التى تستهدف السلام والديمقراطية وتنبذ الحرب وتدعم حق الشعوب فى التغيير والعيش الكريم وتساعدها فى تحقيق ارادتها بكل الوسائل الممكنة ..!!
* من الخطأ ان يعتقد نظام، سواء هنا أو هناك، ان الحرب ستحقق له ما لم يحققه السلم، وان استثارة عواطف البعض ستطيل بقاءه فى الحكم بعد ان فقد مقومات البقاء .. !![/SIZE]
مناظير
زهير السراج
[email]drzoheirali@yahoo.com[/email]
جريدة الأخبار، 23 مايو 2003






