وقال جويلي : المدهش والغريب في هذه القضية ان الطبيبة المزيفة تزاول مهنة الطب في قلب مدينة ام درمان وبكل جرأة تصرف الروشتات وتحقن الحقن والدربات وتقيس ضغط الدم وبالنسبة لضغط الدم فقد قاست لي الضغط وعالجت الكثير من المرضي إلي ان وضعت اللجنة الشعبية حداً لهذا الانتهاك الخطير حيث تخفّي احد أعضائها كشخص مريض وقبل ان توقع عليه الطبيبة المزيفة الكشف الطبي وجه لها سؤالاً مفاجئاً هل لديك بطاقة ورخصة لمزاولة المهنة؟ فقالت : (بصفتك شنو؟) فقال : عضو اللجنة الشعبية فقالت : لم احضرهما معي واليوم (الخميس) وبالتالي سأحضرهما يوم (الأحد).
وفي اليوم المحدد جاء عضو اللجنة الشعبية في الزمان والمكان فتفاجأ بها تنقل أدواتها الطبية من خلال عربة حافلة فطلب منها ان تذهب معه إلي قسم الشرطة وفي مدخل القسم حيتها ست الشاي قائلة : (ازيك يا دكتورة) فوجه لها ضابط الشرطة سؤالا هل تعرفيها؟ فقالت : نعم أنها طبيبة فأردف سؤاله بآخر هل تعالجت لديها؟ فقالت : نعم وأخذت لها زوجي الذي أجرت له فحوصات طبية كما أنها فحصت لسيدة (البول) ومن ثم كتبت لها روشتة طبية علي أساس أنها مصابة بالتهاب حاد في البول.
وأردف : في التحريات سئلت الطبيبة المزيفة إلي أين كانت ذاهبة من المركز الطبي؟ فقالت : كنت في طريقي إلي الثورة ولكن إجابتها هذه جاءت متناقضة مع ما أشار به سائق الحافلة التي استأجرتها والذي أكد أنها قالت له : (هذه المنقولات متوجهة بها إلي منطقة جادين غرب ابوسعد مربع (50) وقد سبقتها جمعية الهلال الأحمر علي استئجار المنزل وعندما تركت استئجار المنزل مسحت اسم الجمعية من اللافتة بينما تركت اسم المركز الذي تعمل تحت مظلته الطبيبة المزيفة بقيمة رمزية (5) جنيهات وعليه تم فتح بلاغ جنائي بقسم شرطة ابوسعد مربع (50) بالرقم (1190) تحت المادة (113) من القانون الجنائي فيما تم وضع الأدوات الطبية معروضات في الإجراءات القانونية الشاكي فيها عضو اللجنة الشعبية وشخصي شاهد إتهام .
الخرطوم : سراج النعيم[/SIZE]
