رجل سبعيني يحاول الإنتحار من أعلى الى أسفل
تذكرت هذه الأسطور ة وأنا أقرأها في سر المعبد للكاتب «ثروت خرباوي» ذلك البطل السبعيني الذي تعلق في كبري الحلفايا ذات صباح والشمس تحجبها السحب، جو يحس المرء بتفاؤل غريب، في حين نحن في بلد لا تحس ولو لحظة بأن هناك تغيير قادم، المهم ذلك الرجل صعد الى أعلى الكوبري وهوى بنفسه من علٍِ .. وقد يتساءل المرء لماذا يقدم رجل في السبعين من العمر الى الإنتحار؟؟
هذه السن التي يتفرغ معظم من وصلوها الى التعبد والتقرب الى الله والسؤال عند رب العالمين المغفرة والتوبة، فقد ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الإنتحار وسط الشباب والفتيات عن طريق الصبغة التي سادت بين الشابات.. والشنق والكهرباء وسط الشباب نتيجة عدم العمل ـ أو الفشل في تجربة عاطفية ـ أو مشكلة أُسرية كلها تدفع الشباب الى ما يسمى بظاهرة الإنتحار وقد إنتشرت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة، حيث الظروف الإقتصادية الضاغطة ولا أحد يرحم أحد كما كان في الماضي، فالرجل وحده يقوم بكفالة الأُسرة ـ وما عاد الزمن ذلك الزمن ـ فهذا زمن قبيح اختفت فيه المروء والنخوة والشهامة والرجولة.. ودعنا نعود الى ذلك السبعيني الذي ظلت مسألته تناقش في مجالس الخرطوم ـ ماهي الأسباب التي جعلت رجل في السبعين من العمر أن يقدم على خطوة عرجاء كهذه؟ في حين أن هذه السن فترة تأمل ـ وهي السن النبوية التي توفي فيها معظم الصحابة.
الفرق بين السبعيني السوداني أنه لم يكن أمامه حقيقة ليصل إليها بل إستعبدته لحظات يأس قاتلة فأقدم على خطوة.. أما «ايكاروس» فقد سعى الى معرفة الحقيقة فحرقته آماله وطموحه..
٭ لكزة
مازال الأمر معقداً يا والي الخرطوم أبحث عن حلول..
٭ وما زال مدراؤك المسؤولون عن المواصلات قابعون في مكاتبهم..
صحيفة الوطن
محمد شيخ العرب