عبد اللطيف البوني

كفاية لعب


[CENTER][B][SIZE=5]كفاية لعب
[/SIZE][/B][/CENTER] [SIZE=5] دخل الفريق الاولمبي السوداني لكرة القدم مباراته الأخيرة أمام فلسطين في الأولمبياد العروبي المقام هذه الأيام في قطر بأربعة فرص إذا كسب سوف يصعد لدور الأربعة وإذا تعادل سوف يصعد وإذا انهزم 1/صفر سوف يصعد وإذا انهزم 2 /1 سوف يصعد ولكن رغم ذلك انهزم 2 /صفر من فريق تم تجميع لاعبيه من مختلف بقاع الدنيا قبيل الدورة بساعات ليس هذا فحسب بل طرد حكم المباراة المدرب الديبة وكذلك طرد نائبه وطرد لاعب واتفرج ياسلام (أين أنت ياطلحة الشفيع والله عملت كويس أنك بطلت كتابة عن هذا الواقع الرياضي البائس).
*الهزيمة المفجعة ليست في كرة القدم وحدها بل تعرضت المنتخبات السودانية في كل المناشط من كرة طائرة وكرة سلة وكرة يد وألعاب قوة الى هزائم ساحقة وماحقة هزائم تعتبر قياسية لم يشهد لها التنافس الرياضي العالمي مثيلا. الهزائم العادية أمر متوقع لا بل ومبلوع في عالم الرياضة ولكن هزائم السودان ما أنزل الله بها من سلطان مثل (صفر/58 ) ويكفي أن السودان لم يحرز أي ميدالية ذهبية وحتى الصفيح الذي أحرزه يحسب على أصابع اليد. إنها هزائم أبكت كل من له ذرة حب لتراب هذا البلد.
*في السودان لدينا وزير شباب ورياضة اتحادي ولدينا وزير دولة بوزارة الشباب والرياضة ووزير في كل ولايات السودان الفضل الستة عشر كلهم بمخصصات دستورية ما أنزل الله بها من سلطان ولدينا اتحاد عام لكرة قدم واتحادات محلية في كل معتمديات السودان ولدينا لجنة اولمبية ولدينا اتحاد لكرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة واتحاد ألعاب قوى . الدوري السوداني به أغلى لعبية في افريقيا وكذا المحليين سعر الواحد منهم يساوي كل ميزانية فريق فلسطين ولدينا عدد خرافي من الصفحات الرياضية في الجرائد المتخصخصة والجرائد السياسية والاجتماعية . في المباريات الهامة تمتلئ استاداتنا منذ العصر بعبارة جامعة. نحن في السودان دولة ومجتمعا ننفق في الرياضة إنفاقا يكاد يفوق ما ننفقه في التعليم والصحة ورغم ذلك راجعنا منها صفر كبير لا بل فضائح مجلجلة.
*العلة تكمن في الذين يتقدمون العمل الرياضي أنهم أناس عاطلين من أي موهبة. كل همهم السفر والتسوق على حساب المواطن المغلوب على أمره فقد جاء في الأخبار أن بعض المسؤولين اصطحبوا معهم عوائلهم في دورة قطر الأخيرة وذهبوا يقودون فرقا لم يدربوها ولم يقيموا لها المنافسات المحلية ولم ينفقوا عليها القليل الذي أعطتهم لها الدولة ولا الكثير الذي قيل إن قطر زودتهم به. ساقوا فرقا بغير احتياطي او مساعد مدرب او طبيب خاص ليخلوا المقاعد لأنفسهم وأصحابهم كإداريين. إلا بالمناسبة لماذا لم يذهب ابوبكر كاكي للاشتراك في الدورة ؟ هل لأنه طالب بمخصصات تقل عن مخصصات رئيس اتحاده ؟.
*مع علمنا التام أن الرياضة جزء لا ينفصل من الكل وأنها تعكس التردي العام الذي نسبح فيه وعلى البرلمان أن يستجوب وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية وعلى المجتمع الرياضي أن يطيح بكل الرؤوس التي تتقدم العمل الرياضي الآن . إنها رياضة أوانطة . إن نتائج اولمبياد قطر إذا مرت دون مساءلة ودون مقاومة من الشعب سيكون الأمر أشد فظاعة من الهزائم نفسها. إن الذين مثلوا بالسودان في قطر يجب أن يعاقبوا عقابا شعبيا إن كانت قلوبنا على هذا البلد . الله لا كسبكم مثلما فضحتونا وأوجعتم قلوبنا. استغفر الله العظيم.

[/SIZE] حاطب ليل- السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *