الطاهر ساتي

ماذا حدث لهذه المشاريع .


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B]ماذا حدث لهذه المشاريع . [/B][/CENTER]

أنقل لك ما يلي يا صديق، لكي لاتسقط من ذاكرتك، وكنت قد كتبتها منتصف العام الفائت..إذ كتبت بالنص: قبل ثلاث سنوات، قدمت وزارة الصحة الاتحادية خارطتها الصحية لوزارة المالية، وبها عدد من المشاريع الصحية .. منها مشروع إنشاء مستشفى حوداث جديد بمنطقة جبرة، جنوب الخرطوم ..أجازت المالية مشروع المستشفى لجدواه ..حوداث الخرطوم الحالية لم تعد تسع كثافة آلام وحوادث وطوارئ وإصابات سكان الخرطوم..إذ هي تستقبل حوالي ( 1000 حالة يوميا)، وسعة عنابرها لا تتجاوز( 40 سريرا)..ثم حوادث الخرطوم الحالية لم تعد تتوسط أحياء الخرطوم التي جاورت أحياء النيل الأبيض جنوبا.. ثم حوادث الخرطوم الحالية تقع في منطقة هي الأكثر زحاما وتكدسا بالمارة والسيارة، ولا يصلها المصاب إلا بشق الأنفس.. لكل ما سبق، وافقت وزارة المالية على مشروع المستشفى الجديد بجبرة، وتحمست له لتخفف الأعباء على حوادث الخرطوم الحالية، ولتريح كل سكان أحياء جنوب الخرطوم من الصحافة الى جبل أولياء..بل قد تصل خدمات حوادث جبرة بعض أحياء ولاية النيل الأبيض أيضا.. يلا، خير وبركة.. تجاوبت المالية مع فكرة المشروع ووافقت عليها.. فشكلت وزارة الصحة لجنة فنية لترجمة فكرة المشروع الى أرض الواقع..وانبثقت من تلك اللجنة لجان طبية وأخرى هندسية وسافرت الى الإمارات وماليزيا وروسيا، ثم عادت واجتمعت بالأيام والأسابيع، حتى توصلوا الى خارطة مشروع يتكون من (5 طوابق )، على مساحة (3500 متر مربع)، تسع (160 سريرا)..وبها لأول مرة في تاريخ السودان (قسم خاص لإصابات حوداث المرور)، (قسم خاص لحالات التسمم )، ( 4 غرف للعناية )، (8 عنابر)..أي هي الأكبر – والأحدث – في السودان من حيث المواصفة الهندسية والفنية، إذ جمعت تجارب مشافي حوادث تلك الدول التي زارتها تلك اللجان.. وقدمت اللجنة خارطتها وميزانيتها لوزارة الصحة.. وهذه قدمتها للسلطات العليا والموازية، بما فيها وزارة المالية..فصدقت لهم المالية – فورا – بالتمويل بنظام الصكوك.. علما بأن الحكومة لا تمول مشروعا بهذا النظام ما لم يكن مشروعا إستراتيجيا و(مهما جدا )..( 7 مليار جنيه)، مليار ينطح مليار، هي تكلفة المرحلة الأولى التي انتهت بفضل الله قبل شهرين( ولا تنسى يا صديقي بأني نشرت هذه الزاوية قبل نصف عام)، تلك المرحلة هي مرحلة المباني..ثم شرعت اللجنة في التعاقد مع الشركات لتنفيذ المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة استيراد وتركيب المعدات الطبية، وتكلفتها تقدر ب (8 مليارات جنيه).. وموعد الافتتاح الذي يجب أن يشرفه رئيس الجمهورية أو نائبه هو نوفمبر القادم ..أها..أليس من حق الشعب أن يحتفي بميلاد هذا المشروع ..؟؟
** ذاك مشروع يا صديق، وتلك تكلفته المدفوعة من أموال الناس والبلد .. ثم هناك مشروع وآخر، هما مجمع عمليات ببحري ومجمع عمليات آخر بأم درمان، تم تشييد مبانيهما بمبلغ يتجاوز(34 مليار جنيها)..بمواصفة هندسية وفنية – 5 طوابق – وصفت بالحديثة، لتخفف الأعباء على مستشفيي بحري وأم درمان.. بكل مجمع (10 غرف عمليات)، (عنابر سعة 60 سريرا)،( غرف عناية مكثفة سعة 30 سريرا)..مجمع بحري كان يجب افتتاحه في ديسمبر العام الفائت، أما مجمع أم درمان كان يجب استخدامه منذ فبراير العام الفائت..ولكن إلى يومنا هذا (لا حس ولا خبر)، رغم اكتمال المباني وجاهزية ميزانية الأجهزة التي وصلت مرحلة طرح عطاء استجلاب الأجهزة والمعدات الطبية، فالتمويل يتم حسب النظام الذي يتم به تمويل مستشفى حوادث جبرة، أي من موارد الصكوك..رغم تلك الجاهزية، ورغم أنف حاجة الناس إلى خدماتهما، لا يزال هذا المجمع وذاك محض مبان لم يدخلها طبيب ولا يقربها مريض.. هنا ينتهي نقل مانشرته قبل نصف عام بهذه الزاوية ياصديقي القارئ، ومن هنا وحتى نهاية الزاوية محض أسئلة مشروعة، منها: أعزائي ولاة أمر الصحة، بعد التحية، نسأل: ماذا حدث لحوادث جبرة ؟، وماحدث لمجمع عمليات بحري؟، وماذا حدث لمجمع عمليات أم درمان ؟، ولماذا التلكؤ في استلام هذه المشاريع المهمة ؟، ولماذا تأخر موعد افتتاح تلك المرافق واستخدامها عن تلك المواعيد المذكورة أعلاها، وتلك هي الموثقة في العقود والصحف حسب تصريحات ولاة أمر الصحة؟.. يعني بصراحة كدة : المشاريع دي حصل فيها شنو؟.. تلك أسئلتنا لولاة الأمر، ولا تنقصنا الإجابات التي سوف نعرضها غدا – بإذن العلي القدير – لمن دفع تلك المليارات خصما من ثمن الغذاء والدواء والكساء.. فليتابعنا الدكتور الطيب أبوقناية، رئيس آلية مكافحة الفساد، لنعرف مهام هذه الآلية – بيانا بالعمل – وكذلك لنتلمس أثرها في حياة الناس والبلد..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *