حبيبي أضرب لي وأنا (أمـسكل ليك) ، تلفونات منتصف الليل ..!

نوع غريب من العلاقات الانسانية إقتحم حياتنا دون إستئذان وإنتشر وأصبح أكثر تداولاً بين الشباب والمراهقين وذلك بعد تحقيقات سابقة ، إنها كما يسميها الشباب إقامة (علاقة). عاطفية عبر التلفون ، نعم قد يدهش التعبير ، ولكنها الحقيقة ، ونحن بدلاً من أن ندفن رؤوسنا في الرمال ، وننكر الحقيقة المنتصبة الواضحة كما شمس النهار ونبتعد عن مناقشة هذه الظاهرة ، فإننا نفتح المجال لنمازج من هولاء الشباب الذين أقدموا على هذا النوع من العلاقات ، ونستمع إليهم أنفسهم كيف دخلوا فيها ، ولماذا ؟! تاركين لكم الحكم ، والرأي ، والإسهام في نفس الوقت في تقديم حلول لإقامة علاقة عاطفية سليمة بين الجنسين بعيداً عن الإسفاف والإبتذال .
– (إنها محاولة للتجديد والخروج من ملل الحياة الزوجية ) ..هذا ما أكده لي أحد الشباب ، ورغم إنني لم أصدقه في البداية إلا أنه لم يعر دهشتي إهتماماً ، ووأصل حديثه مؤكداً إنه يداوم على إقامة هذا النوع من الإتصال الهاتفي طوال السنوات السابقة .. وعندما سألته : وهل تعتقد ان التلفون طريقة مناسبة لتفريغ طاقة مكبوته ..!! أجاب بالطبع ، فانت في بعض الاحيان تضطر لإستعمال خيالك وبخاصة إذا كنته تتعامل مع انسانه لا تعرفها ولم ترها .. وهنا تكون (العلاقة) مزيجاً من الخيال واكتشاف الاخر صوتياً ، والتحدث بصراحة دون حواجز او قيود يفرضها المجتمع والتقاليد .!
– ولكن بهذه الطريقة تخون زوجتك ؟!!
– لا اعتقد … فالخيان في مفهومي هي إقامة علاقة كاملة ، وليس عن طريق التلفون ، أضف الي ذلك انني اتوقف عند مرحلة العلاقة في هذا الاطار ، دون بذلي أدني محاولة للتعرف على شخصية محدثتي على الطرف الاخر .
– من جانبها تؤكد الدكتورة عزيزة مهدي عبدالله بقسم علم النفس ، كلية الأحفاد ، ان سيطرة الإكتئاب والإحباط على الجنسين هي الباعث الأساسي على اللجوء لمثل هذه المكالمات أضف إلي ذلك الرغبة في تحقيق الذات والخروج عن التقاليد المجتمعية ، مع الأخذ في الاعتبار فكرة ان الممنوع مرغوب ، نظراً لأنناء أباء وأمهات بل ومربيين لا ننقاش ابناءنا في تلك الأمور من باب عدم الملاءمة وان عقولهم لن تستوعب هذه الامور وهذا ما يدفعهم للبحث عن إجابات لتلك الأسئلة الكثيرة التي تثار في عقولهم ، ولا يجدون لها حلولاً واجابات شافية . ومن هنا فإن الأسرة تتحمل العبء الاكبر من ضرورة توجيه الابناء الي الطريق الصحيح وينبغي على الام بصفة خاصة ان تغرس في بناتها سلوك العفة ومقاومة تلك المحاولات السخيفة التي تعمل على وضع الفتاة بالذات في مواقف لاتليق بها خاصة ان المجتمع الشرقي ما زال يضع البنت تحت المجهر حتى لو كان المخطئ هو الشاب بالرغم من ان الخطأ واحد يتساوى فيه الجنسان .

صحيفة حكايات

Exit mobile version