وقال في كلمة وجهها إلي الشعب السوداني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ” لابد من جهود ذاتية اجتماعية في تحري سبل العودة إلي الذات ، مبينا أن البعض فقد الارتباط بالهوية الإسلامية تحت حصار القيم الغربية ، وتعرضوا لتغيرات ثقافية واجتماعية وسياسية ، وصاروا من أنصار الهدم والتخريب ،
حيث صرف الناس عن طريق الهداية ، وتم تحريك الشباب نحو الغواية ، وإزكاء نار العداوة ، وبذر الفتن” .
وابتهل رئيس الجمهورية إلي الله أن يبطل كيد المتربصين بالسودان وأهله ، حيث قال في هذا الخصوص ” وإنني إذ أخاطبكم اليوم ابتهل إلي الله تعالى أن يبطل كيد المتربصين بالسودان وأهله الطيبين المسالمين ، العابدين الزاهدين ، وأن يجنب الله بلادنا الفتن ويحفظها من كل سوء ، وان يبعدنا من حلول البلاء ، ومن الذل والعناء ، وأن يرفع عنا المصاعب والمشقات ، وأن يعيننا على صالح النيات ، ويؤيدنا بتوفيقه ويفيض علينا من فضله ، وينشر علينا رحمته ، وينزل علينا البركات ، وأن يشمل الجميع بحج بيت الله تعالى .
وشدد الرئيس البشير علي ضرورة صيانة القلوب ، وملؤها باليقين والإيمان منوها الي ضرورة أن تكون صلاتنا ميلا حقيقياً إلي الله ، ومعراجا معنوياً موصلاً إلي توحيده ، وان نفوض أمورنا كلها إلي الله ، ونعتقد أن الأمر كله لله ، والملك كله بيد الله .
وتطرق رئيس الجمهورية في كلمته الي أن المسلمين تتوحد رؤاهم وتتصافي قلوبهم وتتآلف أرواحهم ، مشيرا إلي أن الأمة الإسلامية تجتمع علي أصول الإسلام والتسليم المطلق لله سبحانه وتعالي وتفضيل هديه وهدايته على هوى الإنسان ، وصبراً على نهج الاستقامة بوجه مفاتن الدنيا وزخرفها ، وصبرا على أداء الطاعات واجتناب المعاصي .
وأشار الرئيس البشير إلي أن الحج عظةٌ وتذكير عن قصد الاستقامة على صراط العدالة الإلهية وقطعٌ لعلائق القلب عما سواه تعالي . ومثلما الكعبة بيت الله الحرام ، فالقلب كذلك بيت الله يتطهر عما سواه ، لذا علينا أن نصون قلوبنا ، ونملأها باليقين والإيمان ، و أن تكون صلاتنا ميلا حقيقيا إلي الله ، ومعراجاً معنوياً موصلاً إلي توحيده ، وان نفوض أمورنا كلها
إلي الله ، ونعتقد أن الأمر كله لله ، والملك كله بيد الله . [/SIZE]
الخرطوم في 15/10/2013(سونا)
