كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

هاكم الثعبان دا!



شارك الموضوع :

هاكم الثعبان دا!

[JUSTIFY]
تقول القصة إن الشيخ فرح ود تكوك حلال المشبوك كان يسير برفقة أحد حيرانه فصادفتهم طفلة جميلة فرفع الشيخ فرح الطفلة وقبلها حامدا المولى على نعمة الجمال ووضعها ففعل الحوار ما فعله شيخه، ثم سارا في طريقهما فوجد الشيخ ثعبانا فأمسكه الشيخ وقبله بذات الدافع السابق ثم ناوله للحوار فولى هاربا؛ فضحك الشيخ ومضى في سبيله. استدعينا هذه القصة لتوصيف المشهد السياسي بعد تحرير هجليج فالشعب مجمل الشعب السوداني وضع كل أحزانه وكل إحباطاته وكل ما يعلمه عن أخطاء السلطة الحاكمة جانبا وجعل هجليج قضيته الأولى فتابع احتلالها ساعة بساعة وتابع تحريرها دقيقة بدقيقة وزرف الدمع سخيا في الحالين وتصاعد انزيم الوطنية بداخله بصورة لم تحدث من قبل وأعطى الحكومة (كارت بلانش) لكي تتصرف بدعم التحرير كما تشاء فتلقفت الحكومة الهدية وقبلتها، والآن وضعت حرب هجليج أوزارها وعادت إلى حضن الوطن كالعروس المجلية ورجع الشعب إلى الأحزان وضيق العيش والجبايات وصفافير الطريق والذي منه، فماذا فلو قبلت معه الحكومة ثعابينه هذه؟
دون شك أن سلفاكير بفعلته النكراء هذه قد أعطى حكومة السودان هدية ثمينة لم تحلم بها من قبل، لقد مس سلفاكير الشعب السوداني في كرامته وأكد له أن جمهورية جنوب السودان التي تجاوره تخدم غيرها وأنها أصبحت دولة ذات أهداف امبريالية إنها أصبحت عدو السودان الأول ولم يعد هم الشعب السوداني بعد الآن التخلص من حكومة الإنقاذ بقدر ما أصبح همه كيف يتقي شر حكومة جوبا، لقد ألغى سلفا أي فكرة للربيع العربي في الخرطوم. لقد قطع سلفا لسان السودانيين المعتدلين الذين كانوا ينادون بعلاقات حسن الجوار مع الجنوب، ولو قامت انتخابات اليوم في السودان فسوف يكسبها من يرفع راية العداء للجنوب اللهم إلا إذا غيرت حكومة الجنوب سلوكها وبأعجل ما تيسر.
بالطبع إذا أرادت حكومة السودان أن تبتهل هذه السانحة وتصالح شعبها وتقيم معه علاقة حميمة -أي تقبل معه الثعبان- فالطريق أمامها واضح عليها أن تترك استكبارها وبذخها وفوضاها المالية وتقيم دولة القانون ويظهر حكامها بمظهر الخادم للشعب وليس الحاكم المتسلط.عليها -مؤسسة وأفرادا- أن تعاني مع شعبها إذا لم تستطع إزالة معاناته، عليها أن تقتسم معه النبقة، بعبارة جامعة عليها إقامة دولة القانون والحكم الراشد، إن الطريق الذي تصالح به الشعب واضح ومعبد إذا أرادت ذلك
بالطبع، ومن القلب نتمنى أن تجنح الحكومة لصوت العقل خارجها وداخلها هذا إذا وجد عليها أن تسمع الكلام الببكيها، ولكنها إذا أصرت على ضلالها القديم وأنكرت أن لهذا الشعب حقا ضائعا أو هذا الشعب لا يعاني من الفقر وسياط الحكومة وأن الحال عال العال فإنها لن تحمله على تأييدها بفزاعة الجنوب، سوف يستغل روح هجليج الوطنية ويدخل في صراع معها وقد تقاومه ونصبح مثل سوريا، ساعتها سوف يجد سلفاكير فرصته ليس لاحتلال هجليج إنما سوف يصل عمارة هجليج الموجودة في شارع الستين في شرق الخرطوم، آسف شارع بشير النفيدي.
[/JUSTIFY]

حاطب ليل- السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس