إذن خاب من حمل أملاً كان يمكن أن تستشرقه اتفاقية نيفاشا بشأن العقوبات المفروضة على السودان من عام 1997م إلى عام 2005م، والتي استمرت مفروضة على شماله فقط من عام 2005م إلى عامنا هذا. ففترات ربع القرن الثلاث عند واشنطن إذن هي «أحمد وحاج أحمد وعم أحمد». هذه هي العاصمة الأمريكية التي تقود عواصم العالم إلى جحيم الظلم، فلماذا تعجز كل عواصم الاتحاد الأوروبي ـ باستثناء لندن طبعاً ـ عن مواجهة الظلم الأمريكي وعن ازدواجية معايير واشنطن في السياسة الخارجية؟! موسكو استطاعت أن تتحدى واشنطن حيال سوريا ليستمر قتل وجرح المواطنين السوريين، لا أقول لماذا تعجز عن أن تتحدّاها في «الظلم الدولي».. لكن لماذا تتجاوب واشنطن مع الصوت الذي ينادي باستمرار الظلم والقتل والدمار ولا تتجاوب مع نداءات السلام في إفريقيا المنطلقة من اتحاد دولها أو من دولها كل على حدى؟!. هل السبب هو ارتماء أو رمي الإدارة الأمريكية في كل دورة انتخابية في كنف المشروعات اليهودية التآمرية. ثم هل يعني حتى التجاوب مع المشروعات اليهودية أو التطبيع مع اليهود في الأرض العربية المحتلة هل يعني رفاهية المواطنة في نهاية المطاف؟! انظر الآن إلى تأثير معاهدة كامب ديفيد في مصر ألم يعاني المواطنون المصريون بسبب حماية هذه المعاهدة في فترة مبارك وبعد انقلاب السيسي أكثر من معاناتهم من حروب «التحرير» و«مقاومة الاحتلال»؟!
المهم في الأمر هو أن واشنطن قد حدّدت «الثمن السياسي والأخلاقي» لرفع العقوبات وهو معروف طبعاً.. لكن يبدو أنها ستنتظر طويلاً إلى أن تجتاحها مصيبة هذه المرة ليست متواضعة مثل أحداث سبتمبر أو حرائق تكساس أو تفجيرات ديترويت. الثمن غالي جداً يا واشنطن.. نرجو التخفيض.
صحيفة الإنتباهة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]
