الطاهر ساتي
رأي آخر في .. وسيلة المكافحة …!!

** الكل يعلم أن أول حالة إصابة بالايدز في السودان كانت في العام 1986م، وكان الاعتراف الرسمي من الدولة بعد أن وصل العدد إلي 16 حالة في كل 1000 نسمة، أي بنسبة 1.6 (حسب نتيجة المسح العام ) وكان ذلك في العام 2002م. أما كان يمكن أن نتجنب هذا، ألسنا نحن جميعا مسؤولين أمام الله من إصابة كل فرد . وصلت النسبة إلي هذه لأننا تعاملنا للأسف كما تفعل النعامة ودفنا رؤوسنا في التراب بدلا أن نواجه الواقع. من قال إن هنالك سوداني لا يريد أن يحافظ علي قيمه ومبادئه، ولكن هذا لا يعني أننا نعيش في مدينة فاضلة ولعلنا نتابع ما تكتبه الصحف وتبثه القنوات من مآسٍ لا يصدقها العقل، ولكن إذا أردنا تصحيحها لابد أن نعترف بها ونواجهها حتى نصحح ما اعوج من مسار ..!!
** هذا لا يعني أن الجنس هو السبب الوحيد في نقل المرض و بالنظرة هذه خلقت الوصمة المصاحبة للمرض والتي أصبحت العائق الأول نحو الوقاية. إن كل شخص مشتبه به حتى يثبت العكس ويكون ذلك بالفحص إذا أردنا النظرة الصحية السليمة ..!!
** صمتنا حيال هذا الداء كل هذه السنين في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس مانديلا إصابة ابنه وجعل المكافحة مسؤولية الجميع ووصل إلي ما يربو إليه بتخفيض نسبة الإصابة عاما بعد عام ..!!
** إن للايدز فترة حضانة قد تتجاوز العشر سنوات، وهذه واحدة من عوامل خطورة هذا المرض و البرنامج اليوم يكتشف في إصابات حدثت منذ أعوام مضت وليس الايدز كبقية الأمراض أي اكتشاف حالات جديدة هو في حد ذاته عمل للبرنامج وإنجاز نتمنى أن يواصل فيه حتى يسير بخطى واثقة في طريق الوقاية واحتواء الآثار المصاحبة للذين أصيبوا بهذا الداء ..!!
** نتمنى أن يسأل مدير البرنامج لما كل هذا التأخير في قيام المسح الذي أعلن قيامه منذ سنوات ولم يتم ؟ كم تخصص وزارة الصحة من ماليتها لمكافحة الايدز وما هي الميزانية التي وفرتها وزارة المالية في العام السابق حتى يطلب مدير البرنامج ميزانيته هذا العام بتزايد طردي مع عدد الحالات ؟ وهل الايدز مشكلة صحية ليست لها أية أبعاد أخرى.. ؟
** إن تناول الأمور بحكمة والتروي في معالجتها بلا ضجيج أو تهويل أمر في غاية الاهميه فعلا أليس نحن من نقول الوقاية خير من العلاج ونحتفل بمليارات من اجل (افتتاح) مستشفي و(تدشين) لعربات الإسعاف ونرفض دفع ثلاثة جنيهات لعربات النفايات والعالم المتقدم يحتفي فخرا بإغلاق مستشفي ويوفر مليارات الدولارات من اجل الوقاية فقط . ولكن نحن من سكان العالم المنكوب دوما ولكي نغير الواقع لابد من تغيير أنفسنا ونظرتنا الفاحصة التي أصبحت شعارا ليس إلا ..!!
** إن مسؤوليتنا فعلا وليست قولا هي حماية الأجيال القادمة من انتشار هذا الداء الذي لا ينتظرنا ونحن نقاتل بعضنا، لذا لابد من التوحد لمقاتلته لكي لا تلحقنا لعنة الأجيال القادمة ونكون حينها فعلا مسؤولين عن إصابتهم ولابد أن نعلم بأن الكلام في مكافحة الايدز من ذهب وليس السكوت ..!!
حنان دفع الغني الطاهر محمد
القضارف
** إليكم :
* شكرا للاخت حنان على متابعتها وانفعالها الإيجابي الذي يثري النقاش ..وبالتأكيد اختلاف الرأى في قضية كهذه لايفسد الغاية التي نسعى إليها معا … ولها ولكم تقديري ……………… ساتي
إليكم – الصحافة الاثنين 24/11/2008 .العدد 5540
tahersati@hotmail.com [/ALIGN]
