بعد كل ما تابعه الإعلام والمواطنون من مستندات وعقودات مشبوهة،تنتهي القضية باعتبار شيء لم يكن،هذه القضية أهميتها ليست فقط في أن تقرير المراجع العام الذي أورد هذه القضية فقد مصداقيته او شابه شيء من التشكيك،القضية أكبر من ذلك،حيث أن البراءة التي بين أيدينا يُمكن بكل يُسر أن تنسحب على كافة القضايا التي تكشفت مؤخراً،حينها لا حاجة إلى تقارير مراجع عام،ولا حاجة أصلاً لمراجعة،طالما أن قضايا المال العام تصل إلى هذه النهايات غير المرضية..هذه القضية سوف تطرح درساً مهماً في مسيرة محاسبة المسئولين والتنفيذيين التي بدأت تفعلها الحكومة خلال الفترة الأخيرة،لا نزال نذكر آخر حديث للرئيس بعد تشكيل الحكومة الجديدة حيث تحدى كل من يملك مستنداً يُدين مسئول سابق أو حالي لن تتوان الدولة عبر أجهزتها عن المحاسبة،وهذه القضية حملت من المستندات ما يكفي،وليس من مستند أكثر من تقرير المراجع العام..هذه القضية سوف تضرب كل جهود المصداقية في المحاسبة،ولن تدع مجالاً لأن يتشجع كائناً من كان لتقديم مستند يدين من تجاوز المال العام،طالما أن النتيجة ضجة إعلامية والسلام..السؤال الذي سوف يظل مطروحاً ومعدوم الإجابة في هذه القضية،من قام بتبديد هذه الأموال،ثم أين ذهبت هذه الأموال،ثم لماذا لا توجد بينة قاطعة طالما هناك مال تم تبديده،أحد إثنين،إما أن تقارير المراجع العام تحتاج إلى مراجعة هي ذاتها،أو أن كل ما طفح على السطح من قضايا المال العام هي مجرد مكائد سياسية المراد منها التصفية،وفي كل الأحوال أين ذهبت هذه الأموال،إن كانت في قضية الأوقاف أو غيرها،هذا سؤال ينبغي أن تجد له السلطات إجابة حقيقية .
صحيفة الجريدة[/SIZE][/JUSTIFY]
